الكومبس – أخبار السويد: أظهر تقرير جديد أصدره مجلس مكافحة الجريمة (Brå)، أن أقل من نصف قرارات ترحيل الأجانب المدانين بجرائم في السويد تم تنفيذها خلال الفترة بين 2013 و2024، رغم تشديد السياسات في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المجلس بلغ عدد المحكومين بالإبعاد الذين أنهوا عقوبات السجن نحو 5800 شخص بين 2013 و2023، نُفّذ قرار الترحيل بحق 48 بالمئة منهم خلال فترة المتابعة.

تفاوت حسب الجنسية وأسباب تعيق الترحيل

وأشار أيضاً إلى أن أكثر من نصف المحكومين بالطرد يحملون جنسيات أوروبية، فيما مثّل القادمون من دول أوروبا الشرقية نحو 30 بالمئة من إجمالي الحالات.

وسُجلت أعلى نسبة تنفيذ للترحيل بين مواطني دول أوروبا الغربية (82 بالمئة)، وهو ما يرجعه التقرير إلى قواعد الاتحاد الأوروبي والتعاون القائم بين دوله. في المقابل، كانت النسبة الأدنى بين مواطني دول شمال إفريقيا عند 32 بالمئة.

وكانت هولندا وصربيا وألبانيا والصومال بين الدول الأعلى في نسب تنفيذ للطرد، بينما جاءت عدة دول عربية ضمن قائمة أدنى نسب تنفيذ الطرد، هي الجزائر والمغرب وسوريا، كما شملت القائمة أيضاً أفغانستان وروسيا وبيلاروس وجورجيا وغامبيا.

وأشار التقرير إلى وجود عدة أسباب تعيق تنفيذ قرارات الترحيل، منها خطر التعرض للاضطهاد أو المعاملة غير الإنسانية في بلد المنشأ، أو المخاطر المرتبطة بالنزاعات المسلحة، إضافة إلى صعوبات عملية مثل عدم تثبيت الهوية أو غياب اتفاقيات إعادة القبول بين الدول.

ارتفاع تدريجي في تنفيذ القرارات

رغم أن أقل من نصف القرارات نُفذت إجمالاً، إلا أن الدراسة تُظهر تحسناً مع مرور الوقت، حيث ارتفعت النسبة من نحو 20 بالمئة في بداية الفترة إلى حوالي 60 بالمئة في نهايتها.

وقالت المحققة في المجلس يوهانا فيبيري: “يرتبط ذلك، من بين أمور أخرى، بتعزيز التعاون الدولي، مثل نشر ضباط اتصال في البعثات الخارجية لتسهيل التواصل مع السلطات المحلية”.

18 بالمئة من المدانين أدينوا بجرائم جديدة

وكشف التقرير أن الرجال شكّلوا نحو 95 بالمئة من الأشخاص المحكومين بالطرد بسبب جرائم.

كما بيّن أن جرائم السرقة كانت الأكثر تكراراً بعد الإفراج، حيث شكّلت 37 بالمئة من الجرائم الجديدة، تلتها جرائم المخدرات والتهريب بنسبة 13.2 بالمئة

وأظهرت البيانات أن 18 بالمئة من هؤلاء الأشخاص أُدينوا بجرائم جديدة في السويد بعد انتهاء عقوباتهم، بإجمالي نحو 4200 جريمة، ما يمثل 0.2 بالمئة من إجمالي الجرائم المسجلة خلال نفس الفترة.

وحذرت فيبيري من أن بقاء أشخاص صدرت بحقهم قرارات ترحيل دون تنفيذ قد يقوض الثقة في النظام القضائي، خاصة إذا ارتكبوا جرائم جديدة.

تحديات إعادة الاندماج في المجتمع

في الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن بعض الأشخاص لا يمكن ترحيلهم بسبب موانع قانونية، ما قد يتركهم لفترات طويلة داخل السويد دون حصولهم على برامج إعادة تأهيل كافية، نظراً لأن هذه البرامج تُخصص عادة لمن يُتوقع عودتهم إلى المجتمع بعد انتهاء العقوبة.

وقالت فيبيري: “إذا بقي هؤلاء دون دعم كافٍ، فقد يكونون أقل استعداداً للاندماج مقارنة بغيرهم، وهذا لا يخدم الفرد ولا المجتمع”.

توزيع المحكومين بالطرد حسب المناطق والجنسية

– أوروبا الشرقية: 1756 حالة
– غرب آسيا: 694 حالة
– أوروبا الجنوبية: 624 حالة
– أوروبا الشمالية: 571 حالة
– جنسيات غير محددة: 545 حالة
– شمال أفريقيا: 504 حالات
– غرب أفريقيا: 313 حالة
– أوروبا الغربية: 203 حالات
المصدر: Brå