الكومبس – أخبار السويد: يواجه الشاب ساميم سلطاني، البالغ من العمر 26 عاماً، قراراً بالترحيل من السويد، رغم أنه يعمل في مهنة اللحام، المصنفة كمهنة نقص حاد في سوق العمل السويدي، ورغم أنه موظف لدى شركة “هتاتشي” العملاقة في لودفيكا.
قدم سلطاني إلى السويد عام 2015 بعد رحلة لجوء شاقة بدأت من أفغانستان مروراً بإيران وتركيا وبلغاريا، عبّر عن خيبة أمله الكبيرة من القرار .
وقال سلطاني في حديث لصحيفة Expressen “لقد أمضيت عشر سنوات في السويد، عملت وتعلمت، لكن في النهاية سأُرحل. يبدو أن من يرتكب الجرائم فقط هو من يُسمح له بالبقاء”.
من طالب لجوء إلى عامل دائم
جاء ساميم إلى السويد بمفرده عندما كان في الرابعة عشرة من عمره. حصل على الإقامة المؤقتة بموجب “قانون الدراسة الثانوية” الذي أتاح له استكمال دراسته في المدرسة الثانوية.
لاحقاً، أكمل تدريبه وأصبح لحّاماً مرخّصاً، ليحصل على وظيفة دائمة في شركة “هتاتشي” (Hitachi Energy) الرائدة في مجال الطاقة، حيث عبّر عن فخره بالعمل هناك: “إنه أفضل مكان عمل عرفته. شركة كبيرة يمكن للمرء أن يطور نفسه فيها ويتقدم”.
ورغم أن السويد تواجه نقصاً حاداً في عدد اللحّامين، بحسب ما أكدته “لجنة اللحام” السويدية، إلا أن سلطاني تلقى قراراً بالترحيل، بسبب تقديمه طلب الحصول على الإقامة الدائمة قبل تثبيت عمله، وهو ما أدى إلى رفض طلبه.
وقال محاميه بير يسلين إن ساميم حاول تقديم طلب لجوء جديد بعد سقوط قضيته الأولى بالتقادم، إلا أن التغييرات في قوانين “تغيير المسار” أغلقت الباب نهائياً أمامه.
مدير هتاتشي: هذا الوضع مؤسف ومدمر
أثار قرار الترحيل استياءً داخل شركة هتاتشي أيضاً، حيث قال مديرها التنفيذي توبياس هانسون في تصريح مكتوب “من المؤسف جداً أن نُجبر على خسارة موظف عالي القيمة في مهنة تشهد نقصاً حاداً”.
وأضاف “هذه الحالات لا تضر بالأفراد فقط، بل تضر بالشركات والقطاع الصناعي بأكمله”.
الوزير: لا تراجع عن القوانين
من جهته، قال وزير الهجرة يوهان فورشيل إن الحكومة على تواصل كافٍ مع قطاع الأعمال، مشيراً إلى أنه أطلق مجلساً استشارياً لأرباب العمل قدم 9 مقترحات لتحسين جذب الكفاءات.
وفيما يتعلق بإلغاء قوانين “تغيير المسار” التي كانت تسمح لطالبي اللجوء بالانتقال إلى إقامة عمل، أكد فورشيل أن هذه القوانين تعرضت لانتقادات كثيرة بسبب استغلالها في حالات خفض الأجور والاستغلال.
ورد الوزير على انتقادات ساميم سلطاني بشأن غياب الحوافز للاندماج، قائلاً “بالنسبة لي كسياسي في حزب المحافظين، من المهم أن يكافأ العمل الجاد والاجتهاد. لكن من المهم أيضاً أن تُطبق قرارات السلطات بشكل عملي”.
“نادم لأنني اخترت السويد”
أعرب ساميم سلطاني عن ندمه لاختياره السويد كوجهة لجوء، قائلاً: “لو أنني بذلت هذا الجهد في ألمانيا أو فرنسا، لكنت حصلت على إقامة”.
وختم حديثه “في السويد، فقط المجرمون يُسمح لهم بالبقاء”.