الكومبس – أخبار السويد: واجه الشاب الأفغاني لياقت صمدي (27 عاماً) قراراً بالترحيل من السويد إلى أفغانستان، بعدما حصل على أجر من وظيفتين مختلفتين، رغم عمله في البلاد بشكل قانوني على مدى خمس سنوات.

ورفضت مصلحة الهجرة السويدية تمديد تصريح عمله، مبررة القرار بأن تصريح إقامته كان مرتبطاً بصاحب عمل واحد فقط، في حين أظهرت سجلاته أنه حصل لفترة معينة على راتب من وظيفتين.

خالف القواعد دون علم

قال لياقت، الذي يعمل في مزرعة بمدينة فاغرودا، في حديث إلى راديو السويد، إنه لم يكن على علم بوجود قاعدة تمنع الحصول على أجر من أكثر من جهة عمل.

وأضاف “لا أعرف ماذا سيحصل في المستقبل. لا يمكنني العودة إلى أفغانستان، فالوضع هناك خطير جداً، وتسيطر طالبان، وإذا عدت فسأموت فوراً”.

صاحب العمل: القوانين غير منطقية

عبّر بير آرنه دانيليوس، صاحب المزرعة التي يعمل فيها لياقت، عن استيائه من القرار قائلاً “من المحزن أن تُفرض شروط يكاد يكون من المستحيل تحقيقها”.

وأشار إلى أن تبادل العاملين بين المزارع خلال مواسم الذروة أمر شائع في السويد، مؤكداً أن لياقت عمل لفترة قصيرة في مزرعة أخرى، دون أن يتوقف عن أداء عمله الأساسي لديه.

فشل الدعم القانوني

قال هانس يوهانسون، الذي ساعد لياقت في تقديم أوراقه إلى مصلحة الهجرة، إنه لم ينتبه إلى الشرط الذي يمنع الجمع بين راتبين من جهتين مختلفتين.

وأضاف “هناك 30 إلى 40 صفحة من الشروط، وقد فاتني هذا الأمر. ما حدث أمر شائع جداً في قطاع الزراعة”.

يواصل العمل بانتظار نتيجة اللجوء

تقدّم لياقت حالياً بطلب لجوء، ويُسمح له بمواصلة العمل إلى حين البت في قضيته. وردّت مصلحة الهجرة على استفسار الإذاعة بالقول إن كل شخص يحمل تصريح عمل مرتبطاً بصاحب عمل واحد، يجب عليه تقديم طلب جديد إذا أراد العمل لدى جهة إضافية وتلقي أجر منها.

رغم صعوبة الموقف، قال لياقت “سأواصل العمل. أشعر أنني بخير، لكن الوضع صعب جداً، ولا أستطيع العودة إلى بلدي”.