الكومبس – وكالات: قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو إن بلاده ستتخلى عن الاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي حول المهاجرين إذا لم يعف مواطنوها من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة شينغن، مؤكداً أنه من المستحيل أن تعدل أنقرة قوانينها لمكافحة الإرهاب، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية AFP.

وصرح جاوش اوغلو لمجموعة صغيرة من الصحافيين أحدهم من وكالة فرانس برس “قلنا لهم نحن لا نهدد. لكن هناك واقعاً. أبرمنا اتفاقين مرتبطين ببعضهما البعض”، وأضاف أن أنقرة يمكنها إذا اقتضى الأمر، اتخاذ إجراءات إدارية لعرقلة الاتفاق حول المهاجرين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد صرح الأسبوع الماضي أن أي قانون متعلق بالاتفاق لن يصدر عن البرلمان إذا لم يتم التوصل إلى نتيجة في قضية تأشيرات الدخول.

وأضاف أردوغان أن وزارتا الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي التركيتين ستجريان مناقشات مع الأوروبيين، إذا تحققت نتائج فذلك سيكون أمراً رائعاً، وإلا فأنا آسف”.

وجاء التحذير الشديد اللهجة غير المتوقع وسط تزايد التوتر بين أردوغان والاتحاد الأوروبي حول سلسلة من القضايا المتعلقة بالاتفاقيات الحالية وحقوق الانسان.

وتتزايد المؤشرات على أن الاتراك لن يحصلوا على اعفاء من تأشيرة الدخول في الموعد المحدد في نهاية حزيران/يونيو المقبل، وحذرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بعد محادثات مع أردوغان الاثنين أنه من غير المرجح تحقيق هذا الهدف.

وفي إطار الاتفاق المطبق حالياً تعهدت تركيا بالعمل لوقف عبور المهاجرين بحر ايجه إلى أوروبا، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها.

ويصر قادة الاتحاد الأوروبي على أن تستوفي تركيا 72 معياراً قبل أن يتم اعفاء مواطنيها من التأشيرات، كما يطالبون بتعديل قوانين مكافحة الإرهاب، ويرفض اردوغان حصر التعريف القانوني “للإرهاب” الذي تعتبره المفوضية الأوروبية واسعاً جداً في الوقت الحالي ويستخدم لملاحقة جامعيين وصحافيين بتهمة “الدعاية الارهابية”.

وقال جاوش اوغلو “عن أي تعريف يتحدثون؟ في أوروبا، لدى كل بلد تعريف مختلف عن الإرهاب”، مشيراً إلى أن فرنسا اتخذت اجراءات صارمة بعد اعتداءات كانون الثاني/يناير وتشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وأضاف أن تركيا تكافح عدداً من المنظمات “الارهابية” بينها تنظيم الدولة الاسلامية وحزب العمال الكردستاني. وقال “في هذه الظروف من المستحيل تعديل القوانين المتعلقة بالارهاب”.