الكومبس – ستوكهولم: أظهرت متابعة قام بها مجلس الخدمات الاجتماعية السويدي، أن أعداد الأشخاص، الذين يعانون من ما يسمى باضطراب الهوية الجنسية، تزايدت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وأشارت النتائج الى أن من الصعب تحديد أسباب هذه الزيادة.

ويعني اضطراب الهوية الجنسية، أن الشخص لا يرى نفسه متلائماً مع الجنس الذي وُلد به، بمعنى آخر، أن الشخص بجسد ذكر على سبيل المثال، يشعر أنه أكثر ميلاً لأن يكون أنثى والعكس صحيح.

وبلغة الأرقام ووفقاً للمتابعة، فأن شخصاً واحداً بين كل مائة ألف شخص، جرى تشخيص إصابته باضطراب الهوية الجنسية في العام 2005، فيما كانت النسبة ثمانية بين كل مائة ألف في العام 2015.

والزيادة هي الأكبر بين الأطفال والشباب اليافعين.

وكانت 197 حالة من هذا النوع، قد جرى تحويلها الى مستشفى أستريد ليندغرين للأطفال في منطقة سولنا بالعاصمة ستوكهولم، العام الماضي، مقارنة بحالات قليلة جداً لم تتجاوز العشرة، حولت إليها سنوياً بعد مطلع العام 2000.

مجتمع أكثر انفتاحا

وليس من الواضح بالتحديد، الأسباب التي تقف وراء هذه الزيادة.

وتقول الطبيبة النفسية المتخصصة بالأطفال في مستشفى أستريد ليندغرين، لويس فريزن، إن التغييرات الحاصلة في المجتمع قد يكون لها علاقة بتلك الزيادة.

وأضافت في حديثها للتلفزيون السويدي: “يمكن أن يكون الانفتاح العام الحاصل في المجتمع بالنسبة لقضايا تخص الهوية الجنسية، سبباً في ذلك“.

ومن بين ما يعنيه زيادة مثل هذه القضايا، بالتأكيد، زيادة الضغط على أقسام الرعاية الصحية المتخصصة بهذا الشأن، ما يعني بدوره فترات انتظار طويلة، تُقدر بنحو لا يقل عن عشرة أشهر، للمجيء الى المستشفى في الزيارة الأولى، التي تعد خطوة كبيرة للكثيرين، الذين يعانون من مثل هذه الاضطرابات، بحسب فريزن.

وأضافت فريزن: “المضي بهذه المسألة، خطوة كبيرة بالنسبة للكثيرين، والحصول على نتائج بهذا الخصوص، يتطلب الانتظار لفترة قد تصل الى العام الواحد. وهذا أمر صعب جداً“.