الكومبس – ستوكهولم: أظهرت دراسة استقصائية أن صحفي واحد، من أصل كل ثلاثة صحفيين، تعرضوا للتهديد خلال السنة الماضية.
وشارك في الدراسة التي أجريت في شهر أيار/ مايو الماضي نحو 619 صحفيا من العاملين في الراديو السويدي وقطاع وسائل الإعلام الخاصة وناشري الصحف وغيرهم، حول بيئة العمل في مهنة الصحافة ولاسيما فيما يتعلق بالتعرض لأخطار التحرش والعنف والتهديد.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن رؤساء التحرير وكتب الإفتتاحيات هم الأكثر عرضةً لخطر التهديد مقارنةً مع غيرهم من العاملين في المجال الصحفي، ويحتل الرجال الغالبية العظمى من نسبة التهديدات ضد الصحفيين، وبالرغم من وجود تشابه في معدل خطر التهديدات التي سيتعرض لها الصحفيون والصحفيات النساء على حد سواء، ولكن الإناث يواجهن أخطاراً وتهديدات ذات أنواع مختلفة.
وقالت Jeanette Gustafsdotter المديرة التنفيذية في منظمة TU المهتمة بوسائل الإعلام الحرة إن التهديدات التي تتعرض لها النساء بشكل عام هي عنيفة جداً وتحمل طابعاً جنسياً في كثير من الأحيان.
بدورها اعتبرت المديرة التنفيذية في الراديو السويدي Cilla Benkö أن تهديد الصحفيين غالباً ما ينتج عنه عواقب وخيمة، وهو ما جعل العديد من النساء الصحفيات لترك العمل بهذه المهنة، وبالإضافة إلى ذلك يبدأ الصحفيون بالتركيز أكثر على ممارسة الرقابة الذاتية على أنفسهم بدلاً من السعي للكشف عن الحقائق.
وقال ستة من أصل كل عشرة شاركوا في الاستطلاع إن التهديدات ضد الصحفيين تتزايد بشكل مستمر، ويتم إرسالها في الغالب عبر رسائل البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي.
وعبر كل من Gustafsdotter و Benkö عن اعتقادهم بأن ارتفاع حجم التهديدات التي تستهدف الصحفيين، يشكل خطراً على حرية التعبير والديمقراطية في المجتمع.