الكومبس – أخبار السويد: كُشف النقاب عن ثغرة أمنية بالغة الخطورة داخل جهاز الأمن السويدي سابو ، بعدما نشر عدد من عناصر الحماية الشخصية معلومات قد تكون حساسة عبر تطبيق التمارين الرياضية Strava، ما قد يُعرض أمن رئيس الوزراء أولف كريسترشون وشخصيات أخرى للخطر.
ووفقًا لتحقيق أجرته صحيفة DN، قام سبعة من حراس الحماية الشخصية بنشر أكثر من 1400 نشاط تدريبي بشكل علني على التطبيق. وكان بعض هؤلاء مكلفين بحماية شخصيات بارزة في الدولة.
وبناءً على تلك البيانات، أصبح من الممكن تتبع أماكن إقامة الحراس، وجهات سفرهم خلال الإجازات، مواقع تدريباتهم اليومية، والمسارات التي يسلكونها إلى العمل.
سابو: نأخذ الأمر على محمل الجد
أظهر التحقيق أن المعلومات المسرّبة لا تقتصر على الحراس أنفسهم، بل تمتد إلى الأشخاص الذين تقع حمايتهم ضمن مهام “سابو”، ومن بينهم رئيس الوزراء أولف كريسترشون، أفراد العائلة الملكية، رئيسا الوزراء السابقان ستيفان لوفين ومجدلينا أندرشون، وزعيم حزب ديمقراطيو السويد (SD) جيمي أوكيسون.
وقالت رئيسة قسم الأمن والحماية في سابو، كارولينا بيورنستورتر بآسيكيفي، إن الجهاز يتعامل مع هذه القضية بأقصى درجات الجدية، وأضافت “هذه معلومات يمكن أن تُستخدم لرسم صورة عن أنشطة جهاز الأمن. نحن نُحقق حالياً في مدى التأثير الذي قد تكون تسببت به”.
سابو لم يكن على علم بالمخاطر
وأوضح المتحدث باسم “سابو”، كارل ميلين، في تصريح للتلفزيون السويدي SVT، أن الجهاز لم يكن على دراية سابقة بأن تطبيق Strava يمكن أن يُشكّل تهديداً أمنياً، وقال “نأخذ هذه المعلومات على محمل الجد. نحن حالياً بصدد متابعة الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها مستقبلاً”.
وأشار ميلين إلى أن “سابو” يُجري حالياً تقييماً دقيقاً لاحتمال أن يكون استخدام التطبيق قد شكّل خطراً مباشراً على الأشخاص الذين يتولى الجهاز مسؤولية حمايتهم.
وبحسب الصحيفة، أُبلغ جهاز “سابو” بنتائج التحقيق قبل نشره، مما أتاح له اتخاذ تدابير عاجلة لإغلاق مصادر التسريب. وجرى لاحقاً إغلاق أو تقييد الوصول إلى الحسابات المرتبطة بعناصر الحماية الشخصية على التطبيق.