الكومبس – أخبار السويد: كشف تقرير صادر عن المجلس الوطني لمكافحة الجريمة (Brå) أن تسعة من كل عشرة أطفال ارتكبوا جرائم خطيرة كانوا معروفين مسبقاً لدى الخدمات الاجتماعية (السوسيال)، وأن معظمهم يعانون من مشاكل معقدة تشمل جوانب متعددة من حياتهم.
واستند التقرير إلى تحليل 430 تحقيقاً مع أطفال دون سن 15 عاماً أُجريت خلال عام 2023، إضافة إلى دراسة تقارير الخدمات الاجتماعية لـ215 من هؤلاء الأطفال. ولا يمكن مقاضاة الأطفال دون سن 15، بل يُخضعون بدلاً من ذلك لتحقيق يُعرف بـ”LUL-utredning” لتقييم ظروفهم النفسية والاجتماعية.
وتبين أن هؤلاء الأطفال يواجهون صعوبات كبيرة في البيئة الأسرية والمدرسية، وكثير منهم يعانون من اضطرابات سلوكية ونفسية.
إشارات مبكرة في البيت والمدرسة
وكشف التقرير أن نحو نصف الأطفال الذين شملهم التحقيق كانوا قد حصلوا على تشخيص نفسي سابق، وأن ثلث الأولاد ونحو نصف الفتيات أظهروا مستويات مقلقة من العدوانية. كما قُيّم ثلث الأطفال بأن لديهم ضعفاً في السيطرة على الاندفاع، بالإضافة إلى صعوبات في التركيز والانتباه.
وقال المحقق في المجلس، أولّي فيستلوند، “نقص الإمكانات لدى الطب النفسي للأطفال والمراهقين يترك فراغاً في التعامل مع هؤلاء الأطفال، ولا توجد جهة أخرى تغطي هذا النقص في الدعم”.
زادت الشبكات الإجرامية من خطورة الوضع
وخلص التقرير إلى أن ربع الأولاد الذين خضعوا لتحقيقات LUL انخرطوا في شبكات إجرامية، وارتكبوا جرائم أكثر خطورة من غيرهم. وشكّلت الصحبة السيئة وتعاطي المخدرات جزءاً من عوامل الخطورة لديهم.
وأضاف فيستلوند “لاحظنا أن الأولاد الذين جذبهم المجرمون الكبار كانوا هشين نفسياً، ولم تستطع تدخلات السوسيال منعهم من الانزلاق في الجريمة. وأظهروا مقاومة للتدخلات في سن مبكرة، ما يدل على ضرورة التحرك في وقت أبكر”.
مطالبة بتعاون أكبر
وأوضح المجلس أن كثيراً من التدخلات لم تتناسب مع احتياجات الأطفال المعقدة.
ودعا إلى تنسيق الجهود بين المدرسة والسوسيال والجهات الأخرى لتقديم دعم شامل للأطفال، خاصة عند ظهور مؤشرات على بيئة أسرية غير مستقرة أو صحبة سيئة.