الكومبس – دولية: اجتاحت أمواج تسونامي المناطق الساحلية المحيطة بجزيرة هوكايدو، شمال اليابان، وجزر الكوريل الروسية، عقب زلزال عنيف بلغت شدته 8.8 درجات، في أقوى هزة أرضية تُسجّل على مستوى العالم منذ عام 2011.
وأظهرت مقاطع مصوّرة تداولها الناس على وسائل التواصل مباني غمرتها المياه في مدينة سيفيرو كوريلسك، شمال الكوريل، حيث أُجلي جزء من سكان المدينة البالغ عددهم نحو ألفي نسمة، وفق ما أعلنت السلطات الروسية. بحسب ما نقلت وكالة الأنباء TT.
وفي منطقة يليزوفو في شبه جزيرة كامتشاتكا، سُجلت أمواج بلغ ارتفاعها ما بين ثلاثة وأربعة أمتار، حسب ما أكّدته السلطات، غير أن حاكم المنطقة فلاديمير سولودوف أشار إلى عدم وقوع أضرار كبيرة.
ورُصدت في اليابان، أمواج بارتفاع 40 سنتيمتراً في عدة مناطق، فيما حذّرت السلطات من احتمال وصول أمواج أعلى، وصدرت أوامر إخلاء شملت قرابة 900 ألف شخص. وقع الزلزال خلال الليل بتوقيت السويد، قرب سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية.
تحذيرات في عدد من الدول
التحذيرات من تسونامي شملت العديد من الدول. وأفاد “المركز القومي الأمريكي للتحذير من أمواج المدّ البحري” أن أمواجاً يزيد ارتفاعها عن ثلاثة أمتار قد تضرب مناطق ساحلية في روسيا والإكوادور.
كما حُذّرت دول أخرى من أمواج قد يتراوح ارتفاعها بين متر وثلاثة أمتار، بينها هاواي وتشيلي واليابان وجزر سليمان.
وكتبت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية على منصة “إكس”: “لا تقتربوا من السواحل أو تدخلوا البحر حتى يتم إلغاء التحذير”.

إخلاء محطة فوكوشيما النووية
أُخلي العاملون من محطة فوكوشيما للطاقة النووية في شمال شرق اليابان. وقالت متحدثة باسم المحطة لوكالة الصحافة الفرنسية: “تم إجلاء جميع العاملين والموظفين”، مضيفة أنه “لم تُسجّل أي مخالفات في الموقع”.
كما صدرت تحذيرات من تسونامي في كل من بيرو والصين، إضافة إلى تحذيرات متفاوتة الشدة على طول السواحل الغربية لأمريكا الشمالية، من ألاسكا حتى كاليفورنيا.
ووفق هيئة الدراسات الجيولوجية الأمريكية، وقع الزلزال على عمق 20.7 كيلومتراً، وكان مركزه على بعد حوالي 120 كيلومتراً شرق مدينة بيتروبافلوفسك كامتشاتسكي، المدينة الرئيسية في كامتشاتكا، والتي يسكنها نحو 180 ألف نسمة.
أضرار محدودة وهزات ارتدادية
وقالت وكالة “تاس” الروسية إن سكان المدينة خرجوا إلى الشوارع بلا أحذية أو معاطف، وسُجلت مشاهد لتمايل الشرفات وانقلاب أثاث داخل المنازل. كما وقعت انقطاعات في التيار الكهربائي ومشكلات في شبكة الهاتف المحمول.
وأُبلغ عن إصابات طفيفة دون تسجيل حالات خطيرة. كما وقعت ست هزّات ارتدادية على الأقل عقب الزلزال.
ووفق تقييمات أولية، سُجّلت قوة الزلزال عند 8.0 درجات، قبل أن تُرفع لاحقاً إلى 8.8، ما يجعله أقوى زلزال تشهده الأرض منذ مارس 2011، حين ضرب زلزال مدمر شمال شرق اليابان بقوة 9.0 درجات، وتسبب في تسونامي هائل وكارثة نووية في فوكوشيما.
وبحسب وكالة الأنباء الأمريكية الرسمية، لم يُسجَّل سوى عدد قليل جداً من الزلازل أقوى من هذا الزلزال على مستوى العالم.
كما صدرت تحذيرات في نيوزيلندا من تيارات بحرية قوية وأمواج غير متوقعة، وطُلب من السكان الابتعاد عن الشواطئ. تحذيرات مشابهة صدرت أيضاً في الفلبين.