الكومبس – اقتصاد: سجّل قطاع الخدمات في السويد تباطؤاً حاداً خلال شهر يوليو، في وقت بلغ فيه التشاؤم بشأن التوظيف أعلى مستوياته منذ جائحة كورونا.

وقال الخبير الاقتصادي في سويدبانك يورغن كينمار لوكالة الأنباء TT “ما يثير القلق بشكل خاص هو التراجع في التوظيف، وهو اتجاه مستمر منذ فترة طويلة”.

تراجع مؤشر مديري المشتريات (PMI) في قطاع الخدمات إلى 48,8 نقطة خلال يوليو، بعد أن سجّل 54,3 نقطة في يونيو، وفقاً لتقرير مشترك صادر عن بنك “سويدبانك” ومؤسسة “سيلف”. ويعني هذا الانخفاض عودة القطاع إلى منطقة الانكماش، بعد شهرين متتاليين من النمو، حيث يُعد أي رقم دون 50 مؤشراً على تراجع النشاط الاقتصادي.

وأضاف كينمار “بعد نتائج قوية في يونيو، يُعد هذا بمثابة انتكاسة. لكنه يظهر أيضاً أن دورة الأعمال في قطاع الخدمات لا تزال هشة ولم تنطلق بقوة بعد”، مشيراً إلى أن هذا التباطؤ “يترك أثراً واضحاً على التوظيف، الذي بلغ أدنى مستوى له منذ عام الجائحة 2020”.

مؤشرات اقتصادية مخيبة للآمال

وكان محللون اقتصاديون توقعوا أن يسجل المؤشر ارتفاعاً إلى 54 نقطة في يوليو، حسب متوسط التوقعات التي جمعتها وكالة بلومبرغ، إلا أن الأرقام جاءت دون المتوقع.

وأوضح كينمار “صحيح أن أشهر الصيف يصعب تفسيرها اقتصادياً، لكن بالنظر إلى متوسط الأداء خلال ثلاثة أشهر، فإن الصورة العامة تشير إلى ركود واضح في قطاع الخدمات”.

وشهد مؤشر المشتريات المجمع، الذي يشمل قطاع الصناعة أيضاً، تراجعاً إلى 50,3 نقطة في يوليو مقارنة بـ53,6 نقطة في يونيو، ما يشير إلى تباطؤ في الاقتصاد ككل. ورغم ذلك، بقي المؤشر للشهر العاشر على التوالي في منطقة النمو.

ضغوط متزايدة على السياسة الاقتصادية

ويرى كينمار أن الوضع الحالي يمثل تحدياً للسياسات الاقتصادية، قائلاً “تزداد المطالب باتخاذ إجراءات لتحفيز الاقتصاد. نحن مقبلون على ميزانية الخريف، وقد تتضمن المزيد من الإجراءات التحفيزية من الحكومة. كما أن الضغط يزداد على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة مع استمرار ضعف النمو الاقتصادي”.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن عوامل خارجية تساهم أيضاً في ضعف الأداء الاقتصادي، موضحاً أن “جزءاً كبيراً من هذا التباطؤ يرتبط بعدم اليقين في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية، ما يجعل من الصعب تحفيز النمو بطريقة فعالة”.