الكومبس – ستوكهولم: قدمت اللجنة الحكومية المعنية بإجراء تحقيق حول كافة المعدات العسكرية السويدية تقريرها النهائي اليوم، حيث اقترحت تشديد آلية تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى إلى بقية الدول.
وحصل التلفزيون السويدي SVT على معلومات حول أهم ما تضمنه التحقيق المعروف باسم KEX، والذي أكد على ضرورة اتباع قواعد أكثر صرامة فيما يخص آلية تسليم الشحنات العسكرية في المستقبل، وزيادة عمليات التدقيق والفحص على صفقات بيع الأسلحة.
ومن أهم النقاط التي تضمنها التحقيق تشديد شروط وإجراءات تصدير المعدات العسكرية إلى ما يسمى بالدول الديكتاتورية أو غير الديمقراطية كما يفضل العديد من السياسيين السويديين تسميتها.
وكانت الأوساط السياسية السويدية قد شهدت قبل فترة جدلاً حاداً وانتقادات كثيرة بشأن تصدير الأسلحة السويدية إلى الدول الديكتاتورية، والتي تعتبر منافية للمفاهيم والقيم السويدية، إلا أن المقترحات التي قدمها تحقيق KEX حددت بشكل أوضح الشروط والقواعد اللازم اتباعها عند تصدير الأسلحة إلى الخارج.
وبحسب التحقيق الحكومي فإن الدول التي لديها أوجه قصور خطير في مجال الديمقراطية، فإن هذا الأمر سيشكل عائقاً أمام تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية لها حيث حدد التقرير أن الدول الديمقراطية يجب أن تتمتع بالقانون ووجود الأحزاب السياسية والبرلمان، ولا يوجد فيها انتهاكات واسعة النطاق وخطيرة في مجال حقوق الإنسان.
وبالرغم من دعوة التحقيق إلى ضرورة تشديد قواعد تصدير الأسلحة إلى بعض الدول، إلا أنه لم يتضمن فرض حظر مطلق على توريد المعدات العسكرية إلى الدول الديكتاتورية، وإنما دعا إلى تحقيق التوازن بين السياسة الدفاعية ومصالح السياسة الخارجية، وبالتالي فإن التقرير يتضمن بشكل مبطن إمكانية استمرار تصدير الأسلحة السويدية.
ويقر المحققون المشاركون في إعداد الدراسة أن المقترحات الجديدة يمكن أن يكون لها آثار سلبية على صناعات الدفاع العسكري السويدي.
وعبر كل من حزب اليسار وحزب سفاريا ديمكراتنا بشكل منفصل عن تحفظاتهما على نتائج التقرير النهائي حول صادرات الأسلحة، فيما أعلنت الغالبية العظمى المؤلفة من حزبي الاشتراكي الديمقراطي والبيئة، وأحزاب تحالف يمين الوسط المعارض عن تأييدهما لمقترحات اللجنة الحكومية.