Lazyload image ...
2012-06-16

تشيع اليوم المملكة العربية السعودية ولي عهدها الراحل، وزير الداخلية، الأمير نايف بن عبد العزيز، الذي توفي السبت عن 79 عامًا. وعرف عن الراحل أنه عمل على محاربة تنظيم القاعدة في المملكة، لكنه في الوقت نفسه اتخذ نهجا محافظا

تشيع المملكة العربية السعودية ولي عهدها الراحل، وزير الداخلية، الأمير نايف بن عبد العزيز، الذي توفي السبت عن 79 عامًا. وعرف عن الراحل أنه عمل على محاربة تنظيم القاعدة في المملكة، لكنه في الوقت نفسه اتخذ نهجا محافظا ولم يرَ مبررا لانتخاب أعضاء مجلس الشورى، وتعرض لانتقادات منظمات حقوقية قالت إنه يقمع تظاهرات المعارضين.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز، قرر أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اختيار أخيه غير الشقيق، الأمير نايف، وليًا للعهد، بالإضافة إلى توليه وزارة الداخلية منذ العام 1975، رغم متاعبه الصحية.

ولد الأمير نايف، الولد الثالث والعشرين للملك المؤسس، عام 1933 في الطائف، وتولى إمارة الرياض عندما كان في العشرين من العمر قبل أن يعين نائبا لوزير الداخلية العام 1970. ومن ثم يتسلم الوزارة ذاتها العام 1975.

وواجهت وزارته تحديات الصعود القوي للقاعدة مع تشعباتها في السعودية، التي تعرضت لهجمات دامية ضمن موجة من الاعتداءات بين العامين 2003 و2006.

وأدت الحملات الأمنية إلى فرار قادة التنظيم وعناصره باتجاه اليمن، حيث اتحدوا مع الفرع المحلي تحت مسمى «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» التي تشكل تهديدًا للمصالح السعودية، كما حلت أجهزة وزارة الداخلية الهيئات التي تجمع التبرعات لشبكة أسامة بن لادن.

وتم تكليف نجله الأمير محمد بن نايف برنامج «المناصحة» لتأهيل المتطرفين العائدين من جوانتانامو، وقد تعرض في آب/ أغسطس 2009 لمحاولة اغتيال نفذها أحد عناصر القاعدة قادمًا من اليمن.

إلا أن وزارة الداخلية قمعت كذلك ناشطين حقوقيين، الأمر الذي دفع بمنظمات حقوق الإنسان إلى انتقادها.

كما دافع أحيانًا عن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، المتهمين بسوء التصرف في بعض الأوقات.

وفي الأشهر المنصرمة، حرصت أجهزة وزارة الداخلية على عدم انطلاق تظاهرات مماثلة لما يجري في بعض البلدان العربية، وتقدم الأمير نايف بالشكر علنًا للسعوديين نظرًا لعدم تجاوبهم مع دعوات للتظاهر أطلقها ناشطون محليون.

والأمير نايف من «الأشقاء السبعة» الذين أنجبهم الملك المؤسس عبد العزيز من زوجته الأميرة حصة السديري، وأبرزهم الملك فهد والأمير سلطان الراحلان، ووزير الدفاع الأمير سلمان.

ويقول خبراء مختصون في شؤون المملكة، إن الأمير نايف كان مصابًا بسرطان الدم المزمن ومرض السكر وداء المفاصل، وقد توجه بالفعل إلى الخارج في 26 مايو لإجراء فحوصات طبية مجدولة، هي الثانية في غضون 3 أشهر.

وقد نشرت وسائل الإعلام خبر استقباله مسؤولين سعوديين في جنيف قبل أيام، كما كان نائبه في وزارة الداخلية، شقيقه الأمير أحمد، أعلن للصحافة في 3 من الشهر الحالي، أنه يتمتع بصحة جيدة وسيعود إلى المملكة قريبا.

وبوفاته، من المرجح أن يتولى شقيقه وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز، منصب ولاية العهد.

وعيّن الملك عبد الله الأمير نايف، خلفًا لشقيقه الأمير سلطان، الذي توفي عن 86 عامًا الخريف الماضي، ما يؤكد أن الجيل الأول من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، أصبحوا طاعنين في السن.

Related Posts