الكومبس – ستوكهولم: أعرب باحثون سويديون عن مخاوفهم المتزايدة من ارتفاع العنف اليميني المتطرف في السويد بعد فترة من الانخفاض النسبي، وسط توقعات بأن تعود السويد لتكون من بين الدول الأكثر تعرضاً لعنف المتطرفين اليمينيين في أوروبا الغربية. ويأتي هذا بعدما كشف تقرير عن مقتل 21 شخصاً في أعمال عنف يمينية متطرفة منذ عام 1990.
وشهدت السويد بين عامي 1991 و2006، أعلى معدلات أحداث العنف المميتة من قبل الجماعات اليمينية المتطرفة في أوروبا الغربية. ورغم انخفاض العنف بين عامي 2015 و2022، أعرب باحثون عن قلقهم من عودته للارتفاع.
عنف مستلهم من التطرف اليميني في أميركا
وقال نائب مدير معهد سيغريستيدت Segerstedt، روبن أندرسون مالمروس، لصحيفة DN، “إذا استندنا إلى التاريخ، فهناك الكثير مما يشير إلى أن السويد ستعود لتكون في الصدارة في أوروبا الغربية فيما يتعلق بالعنف المميت للفرد”.
وأضاف “هناك اتجاه متزايد في أوروبا والولايات المتحدة للهجمات الإرهابية والعنف الشديد من اليمين المتطرف، خاصة من قبل أفراد”.
من جانبها قالت سوزانا تريهورنينغ، المسؤولة السابقة في جهاز الأمن السويدي (Säpo) ، إن التهديد اليميني المتطرف يشمل تهديدات بهجمات، ومحاولات طويلة الأجل لتقويض النظام الديمقراطي.
وأشارت إلى وجود وجماعات في السويد يستلهمون من أحداث مثل اقتحام مبنى البرلمان في الولايات المتحدة، وقالت “يمكنهم محاولة التأثير وتقويض النظام بشكل طويل الأجل من الداخل. هذا يشكل خطراً حقيقياً على ديمقراطيتنا على المدى الطويل”.
تقرير نرويجي: التطرف اليميني قتل 21 شخصاً منذ 1990
وأظهر تقرير جديد للمركز النرويجي حول التطرف، أن الجماعات اليمينية المتطرفة كانت مسؤولة عن 142 حادثة عنف خطيرة بين عامي 1990 و2023 في السويد. وتسببت أعمال العنف هذه في مقتل 21 شخصاً، وإصابة ما لا يقل عن 171 آخرين بين عامي 1990 و2023.
يذكر أن جهاز الأمن السويدي (Säpo) كان صنّف في تقارير خلال السنوات الأخيرة، المتطرفين اليمينيين والمتطرفين الإسلاميين باعتبارهم التهديدين الأكبرين لأمن السويد.
وكانت السويد شهدت أخيراً عدة أحداث اتهم متطرفون يمينيون بالمسؤولية عنها، بينها هجوم على مخيم لمهاجرين من الغجر في شمال ستوكهولم، إضافة إلى هجوم على اجتماع سياسي يساري في جنوب المدينة.
Source: www.dn.se