Lazyload image ...
2015-11-01

الكومبس – ستوكهولم: بعد مرور ما يقارب الشهر على اعتصام حوالي 50 شاباً من شباب غزة في مدينة أوبسالا السويدية مناشدين فيها وزارة شؤون الهجرة في السويد للبت في قضاياهم ومنحهم تصاريح للإقامة في السويد لم يصل المعتصمون إلا إلى صمت رسمي وتعاظم تضامن شعبي، مما أضرهم لتصعيد إجراءاتهم من إعتصام صامت إلى معركة الأمعاء الخاوية حتى تلبية مطالبهم المشروعة.

وفي سؤال للمتحدث الرسمي بإسم المضربين السيد محمد المصري عن سبب البدء بالإضراب عن الطعام فأجاب:

يقول المصري بدأنا اعتصامنا الصامت وتحت شعار أنقذونا الآن في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر واستمر حتى اليوم 31 من الشهر. وقمنا بعدة نشاطات لإيصال صوتنا، منها وقفة إحتجاجية في هذه الساحة، ساحة فاكسالا، شاركنا بها مندوبين عن أحزاب اليسار والبيئة والإشتراكي الديمقراطي، وتنظيمات شعبية أجنبية وفي مقدمتها جمعية الشعب الفلسطيني في المدينة، عبروا فيها بكلمات تضامن مع إعتصامنا.

وأضاف ” بعثنا بخمس رسائل إلى الحكومة – رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية ووزارة شؤون الهجرة – وإلى البرلمان، وعقدنا اجتماعاً امتد لثلاث ساعات مع مصلحة الهجرة في مدينة أوبسالا، حضره مدير المصلحة، وعرضنا فيه طلباتنا، ووعدونا فيه بفتح الملفات والرد. وفعلاً قاموا بالرد على 15 من 52 معتصم بأن عليهم الإنتظار!!!. وعدنا إلى مصلحة الهجرة بوقفة إحتجاجية صامته ولمدة ساعة تحت شعار ساعدونا بالعيش هنا في أمان وسلام.

ويتابع المصري نظمنا مسيرة على الأقدام توجه فيها المعتصمون إلى البرلمان، في العاصمة ستوكهولم التي تبعد حوالي 75 كم عن مكان الإعتصام، رفعنا يومها رسالة إلى البرلمان قدمناها عبر الوفد البرلماني الذي قابلنا هناك وفي مقدمتهم عضو البرلمان عن حزب اليسار السيد توربيون بيوركلوند ووعدونا بتسلم إجابة خلال 15 يوما، كما رفعنا رسالة تسلمها منّا سكرتير وزارة شؤون الهجرة، وبعد أن انتظرنا الفترات التي وعدنا بها دون جدوى ودون أن نصل إلى ردة فعل رسمية من الحكومة السويدية قررنا الإضراب عن الطعام.

12063581_951870818213631_5851112363494162544_n

وكانت العديد من وسائل الإعلام المحلية مثل جريدة أوبسالا نيا تيدنينج، قد نشرت العديد من التقارير والمقالات الحوارية الطويلة، جريدة أوبسالا تيدنيج ، وتلفزيون 24 يو إن تي، والوطنية مثل تلفزيون السويد، والإذاعة السويدية القسم العربي. كما شاركت عدة مواقع عربية منها الكومبيس، وأراب نيهيتر، وبلا حدود في رفع تقاريرها عن الإعتصام.

وبدا التعاطف الشعبي مع موضوع الاعتصام كبيراً جداً، فحضر مثلاً العديد من الشباب السويدي ورسموا الأعلام السويدية والفلسطينية وخططوا الشعارات على اليافطات، وقدموا مساعدات عينية مثل الألبسة والفحم للحصول على التدفئة في هذا البرد القارس. هذا وحضر رئيس المجلس البلدي في أوبسالا، وممثلين عن المجلس البلدي من أحزاب أخرى، وشخصيات برلمانية عديدة منها السيد توربيون بيوركلوند معبرين عن تضامنهم مع المعتصمين.

قال البرلماني بيوركلون، الذي كان حاضراً اليوم، حول ما الذي قام بفعله لدعم المعتصمين فأجاب:

رفعت تساؤلاً رسمياً باسمي إلى وزير شؤون الهجرة لأضغط عليه للإهتمام بمطالب الشباب ومنحهم تصاريح الإقامة، وخاصة مَن حصلوا على قرار رفض الإقامة ولايستطيعون العودة إلى بلدهم بسبب أن مصر لاتستقبلهم، وبسبب الأوضاع في المنطقة ككل. وأضاف بأنه ليس لوحده ممن يعمل من داخل البرلمان في هذه المساعدة وإنما هناك آخرون من حزب اليسار من يفعل لشباب أوبسالا وشباب مالمو. وهناك العديد من أعضاء الأحزاب الأخرى في البرلمان ممن يعملوا من أجل سياسة أكثر ليونة من قبل الحكومة تجاه قدوم اللاجئين إلى السويد.

رشيد الحجة

باحث وكاتب فلسطيني – أوبسالا