تعبيرية
تعبيرية
12.8K View

الكومبس – أخبار السويد: قررت مصلحة الهجرة، ترحيل الشاب الأفغاني “مصطفى” إلى بلده بعد 6 سنوات على وجوده في السويد، ومنحته 3 أسابيع لمغادرة البلاد.

ويخشى الشاب على المصير، الذي قد يلقاه عند العودة إلى أفغانستان، بعد تغيير دينيه واعتنقاه المسيحية، لكن رغم هذه المخاوف، فإن مصلحة الهجرة لم تغير رأيها في قرارها السابق.

وعاش مصطفى، الذي حصل على عقد عمل كنجار حالياً، مع عائلة سويدية تبنته، طوال تلك السنوات، وأصبح جزءا من هذه العائلة كما يقول رب العائلة، الذي رعاه منذ قدومه إلى السويد لصحيفة أفتونبلادت.

لقد مرت ست سنوات تقريبًا، منذ أن عبر مصطفى البحر الأبيض المتوسط ​​على متن قارب صغير مخصص لأربعة أشخاص فقط، مع حوالي ثلاثين مهاجراً آخرين على متنه، حيث فقد حينها، العديد منهم حياتهم، فيما نجا مصطفى.  

ويعتبر مصطفى، أن حياته في المجتمع الأصولي الذي نشأ فيه بأفغانستان، وعدم القدرة على تقبله، كان أمرًا خطيرًا عليه، إذ أنه كثيراً ما تعرض للتهديد بالقتل.

 ويتابع، أن والداه الحقيقيان، قررا تهريبه خارج البلاد، خوفاً على حياته، باعتباره لم يكن متقيداً بتعاليم المجتمع الدينية، كما يقول.

وهذا ما جعل عائلته، أيضاً، عرضة للتهديد والتي فقد الاتصال مع أفرادها، منذ 4 سنوات إذ لا يعرف فيما هم أحياء أم لا.

وأضاف، ” ليس لدي أي شيء في أفغانستان، ولا أعرف أحد. لا أستطيع العودة إلى أقاربي، سأموت. أريد أن أموت هنا. أريد أن أعيش هنا. مع عائلتي وإخوتي هنا في وطني”.

وقال وين سفينسون والد مصطفى المتبنى، ” بصفتي والدًا لمصطفى، أشعر بالخجل من أن أكون سويديًا، إذا كانت هذه هي الطريقة التي نتعامل بها مع الناس”.

واعتبر أن مصطفى مثال ناجح على الاندماج الحقيقي في المجتمع.

ومن جهته قال الأب ديفيد هيلمكفيست في الكنيسة التي يرتاد إليها مصطفى غالباً بعد اعتناقه المسيحية، “إنه محبوب في العمل وفي الكنيسة، فكيف عندما يحصل على وظيفة دائمة ويبدأ في سداد أمواله للمجتمع السويدي، يتم طرده؟!… إنه منطق مفقود”.

وأشار إلى أنه يتوقع في الأسابيع القليلة القادمة أن تأتي الشرطة لأخذ مصطفى من عائلته

وفي رسالة مفتوحة إلى وزير الهجرة والمدير العام لمصلحة الهجرة السويدية، طلب الأب، ديفيد هيلمكفيست، التراجع عن قرار الترحيل وقد شارك في نشرها في غضون 24 ساعة، أكثر من 600 شخص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

Related Posts