الكومبس – دولية: لم يكن عام 2025 عاماً مثالياً من منظور حقوق الإنسان. فقد شهدت مناطق عدة في العالم انتهاكات جسيمة للحريات والحقوق الأساسية، سواء في مناطق النزاعات أو حتى في دول تُعتبر مستقرة وسلمية.
ومع ذلك، سجّل العام تطورات إيجابية ملحوظة في بعض الدول على صعيد المساواة وحقوق المرأة والطفل والتعليم.
تصاعد الانتهاكات
في صربيا وتنزانيا ونيبال، تعرّض المتظاهرون المعارضون للحكومات للقمع والملاحقة، بما في ذلك حرمانهم من الوصول إلى المعلومات. وفي الولايات المتحدة، توقفت إجراءات المساواة لأسباب سياسية. أما في تركيا، فقد تم عزل واعتقال عدد من السياسيين المنتخبين ديمقراطيًا، بينما شهدت المجر وكازاخستان تضييقًا متزايدًا على حقوق الأقليات الجنسية.
رداً على مقتل 106 امرأة عام 2024 بسبب نوع جنسهن، أقر البرلمان الإيطالي قانونًا جديدًا يعتبر “قتل النساء” (Femicide) جريمة جنائية مستقلة يعاقب عليها بالسجن المؤبد. وشملت التعديلات أيضًا تشديد العقوبات على الجرائم القائمة على النوع الاجتماعي، مثل الملاحقة و”الانتقام الإباحي”. ويُنظر إلى هذه الخطوة كعلامة فارقة في حماية النساء من العنف.
في يناير 2025، أصبحت تايلاند أول دولة في جنوب شرق آسيا تشرّع زواج المثليين، حيث تم تسجيل أكثر من 1800 زواج في أول يوم لتطبيق القانون. وأقرت ليشتنشتاين، الدولة الأوروبية الصغيرة، قانونًا مشابهًا في نفس العام، لينضم كلا البلدين إلى نحو 40 دولة في العالم تتيح “الزواج للجميع”.
إنهاء زواج القاصرات
في خطوة لحماية حقوق الطفلات، حظرت كولومبيا وبوليفيا بشكل كامل زواج من هم دون 18 عامًا، دون استثناءات. وتشير تقارير إلى أن أكثر من 20% من الفتيات في بوليفيا كن يُجبرن على الزواج قبل بلوغ سن الرشد. القانون الجديد في بوليفيا يشمل فرض عقوبات على موظفي السجل المدني والأزواج البالغين المشاركين في زيجات القاصرات. كما قامت الكويت والبرتغال وغرينادا بسد الثغرات القانونية ذات الصلة، فيما حددت بوركينا فاسو سن الزواج الأدنى بـ18 عامًا.
تعليم مجاني في المرحلة الثانوية
في مسعى لتعزيز فرص التعليم، أعلنت مالاوي إلغاء الرسوم الدراسية للمدارس الثانوية اعتبارًا من عام 2026، وتشمل المبادرة تغطية تكاليف الامتحانات النهائية. وفي فيتنام، أصبحت الدراسة في المدارس الحكومية مجانية بالكامل منذ سبتمبر 2025. أما اليابان، فقد قررت أيضًا إلغاء جميع الرسوم الدراسية للمدارس الثانوية، حتى للأسر الثرية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في البلاد.
بعد أكثر من عقد من الدعوات الحقوقية، صادق البرلمان الباكستاني في ديسمبر 2025 على قانون ينص على تشكيل لجنة وطنية لحقوق الأقليات الدينية، استجابة لقرار المحكمة العليا عام 2014. وستضم اللجنة نحو 18 عضوًا، وستكون مكلفة بتمثيل الأقليات مثل المسيحيين والهندوس والسيخ في الحياة التشريعية والسياسية.
وقال وزير العدل عزام نذير طرار: “هذه اللجنة لغير المسلمين. إخواننا الهندوس والمسيحيون والبارسيون هم باكستانيون جيدون مثلنا”.
ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW