الكومبس – اخبار السويد: تدخل اليوم تعديلات جديدة على قوانين البناء في السويد حيز التنفيذ، ما يمنح أصحاب المنازل حرية أكبر في إجراء توسعات وإنشاء منازل صغيرة إضافية دون الحاجة إلى تصريح بناء.

بموجب القوانين الجديدة، سيكون بإمكان مالكي المنازل بناء ببناء منازل صغيرة دون تقديم طلب للبناء أو إشعار مسبق للبلدية، إضافة إلى إجراء توسعات في منازلهم تصل مساحتها إلى 30 متراً مربعاً دون الحاجة للحصول على تصريح.

وزير الإسكان أندرياس كارلسون (من حزب الديمقراطيين المسيحيين) رحب بالتغييرات، واعتبرها “خطوة نحو حرية أكبر للمواطنين في التصرف بأملاكهم”، وأضاف: “الحرية في تحديد ما يمكن فعله على أرضك ومنزلك هي خبر سار طال انتظاره لجميع مالكي المنازل في السويد”.

مخاوف من تداعيات بيئية ونزاعات قانونية

لكن خبراء ومؤسسات مهنية أعربوا عن قلقهم من تداعيات التسهيلات، محذرين من مخاطر بيئية وقانونية ومجتمعية.

وقال المدير العام لاتحاد المعماريين السويديين، توبياس أولسون، لصحيفة DI إن التعديلات قد تؤدي إلى مشاكل كبيرة بعد اكتمال أعمال البناء، خصوصاً في حال نشوء خلافات مع الجيران.

وأوضح “نظام التصاريح الحالي يسمح بحل المشاكل قبل أن تبدأ أعمال البناء، أما الآن فقد تظهر الخلافات فقط بعد انتهاء البناء”، مضيفاً أن ذلك قد يؤدي إلى أوامر بهدم الأبنية أو إعادة بنائها، ما يكلّف أصحابها مبالغ كبيرة ويدمر العلاقات مع الجيران.

وكمثال على المخاطر، أشار أولسون إلى حالات قد يقوم فيها شخص ببناء بيت إضافي دون التشاور مع جاره، مما يدفع الجار لتقديم طعن قانوني قد يؤدي في نهاية المطاف إلى هدم البناء، أو في حالات أخرى، إزالة تضاريس طبيعية مثل صخور وحدائق، وهي تغييرات لا يمكن إصلاحها حتى لو أُجبرت على التراجع لاحقاً.

نظام التصاريح “ليس تعسفياً بل لحماية الجميع”

وأكد أولسون أن “كثيرين ينسون أن نظام التصاريح لم يُوجد للتعقيد أو العرقلة، بل لضمان توافق الأبنية مع القوانين البيئية والحضرية وحماية العلاقات المجتمعية”.

من جانبها، عبّرت منظمة (Villaägarna) التي تمثل أصحاب الفيلات والمنازل المستقلة، عن موقف متردد من القوانين الجديدة.

وقالت المحامية ليـنا سودرستن من المنظمة إن التعديلات “تمنح حرية، لكنها تحمل في طياتها أيضاً مخاطر مالية وقانونية”.

وأضافت “الكثيرون سيشعرون بحرية أكبر، لكن الجانب الآخر من العملة هو احتمالية وقوع تكاليف قانونية أو مشاكل لاحقاً. لذلك من الحكمة، حتى مع القوانين الجديدة، أن يختار البعض التقدم بطلب تصريح بناء طوعي لتفادي المخاطر”.