الكومبس – اقتصاد: حذر اتحاد نقابات العمال “Unionen” من أن التغييرات الأخيرة في نظام تعويضات البطالة (a-kassa) تؤدي إلى تراجع الاستهلاك وزيادة الشعور بعدم الأمان وإضعاف سوق العمل في السويد.
وأوضح الاتحاد في تقرير اقتصادي عبر وكالة الانباء TT أن نظام التأمين ضد البطالة فقد تدريجياً تأثيره كعامل استقرار اقتصادي، بعدما تراجعت قيمة التعويضات مقارنة بمستويات الرواتب.
ويشمل نظام صندوق البطالة أكثر من 5.8 ملايين شخص ضمن القوى العاملة في السويد، ويُعتبر وسيلة أساسية لتوفير الأمان المالي خلال فترات البطالة والمساعدة في العثور على وظائف تناسب المؤهلات والخبرة.
تراجع كبير في قيمة التعويضات
بحسب حسابات الاتحاد، كان الموظف في القطاع الخاص الذي يحصل على راتب متوسط يتلقى في بداية التسعينيات نحو 80 بالمئة من راتبه السابق عبر صندوق البطالة.
أما في عام 2024، فانخفضت النسبة إلى 56 بالمئة فقط، مع توقعات بتراجعها بشكل أسرع بعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ خلال 2025.
وقال كبير الاقتصاديين بالإنابة في الاتحاد توبياس لوندكفيست إن السياسيين “لم يحافظوا على نظام صندوق البطالةخلال فترة طويلة”، ما أدى إلى تآكل قيمته كوسيلة حماية اقتصادية.
وأضاف أن أحد أسباب التراجع يعود إلى عدم ربط سقف التعويضات بتطور الرواتب، كما يحدث في أنظمة الضمان الأخرى.
مخاوف من تراجع الاستهلاك
أشار الاتحاد إلى أن التخفيض السريع في مستوى التعويضات قد يدفع الأسر إلى زيادة الادخار وتقليل الاستهلاك خوفاً من فقدان العمل، ما قد يبطئ تعافي الاقتصاد ويعمّق فترات الركود.
وقال لوندكفيست إن العاملين بحاجة إلى الشعور بوجود حماية مالية في أوقات الأزمات، محذراً من أن ضعف الأمان الاقتصادي قد ينعكس سلباً على الاقتصاد السويدي ككل.
تأثير على سوق العمل
اعتبر التقرير أن إضعاف نظام التأمين ضد البطالة يفرض ضغطاً كبيراً على العاطلين عن العمل، ويدفعهم إلى قبول أول وظيفة متاحة بدلاً من البحث عن وظيفة تناسب خبراتهم ومؤهلاتهم.
ويرى الاتحاد أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تراجع جودة التوظيف والإنتاجية في المجتمع، خصوصاً بالنسبة للموظفين الذين استثمروا سنوات طويلة في التعليم وبناء مسيرتهم المهنية.
مطالب اتحاد النقابات
وطالب اتحاد العمال Unionen برفع سقف الدخل في نظام صندوق البطالة بحيث يتمكن عدد أكبر من العاملين من الحصول على 80 بالمئة من رواتبهم السابقة، إضافة إلى ربط سقف التعويضات بتطور الأجور لمنع تآكل قيمته مع مرور الوقت. كما دعا إلى إلغاء التخفيض السريع في مستويات التعويضات الذي بدأ تطبيقه خلال عام 2025.