الكومبس – ستوكهولم: من المتوقع أن يتم توزيع أكثر من 20 ألف لاجئ ممن حصلوا على تصريح الإقامة في السويد على جميع البلديات السويدية ابتداء من عام 2016، وذلك حسبما ورد في الاقتراحات التي أعلنتها الحكومة اليوم حول قانون إجبار البلديات على استقبال القادمين الجدد وطالبي اللجوء.
وكانت وزيرة سوق العمل Ylva Johansson قد عقدت اليوم مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع وزير التعليم Gustav Fridolin حول اقتراح إجراءات حكومية جديدة في إطار عملية استقبال اللاجئين وكيفية ترسيخ الوافدين الجدد في المجتمع.
وأعربت الحكومة عن رغبتها أيضاً بتوزيع نشر الطلاب من القادمين الجدد على المزيد من المدارس في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت وزيرة سوق العمل يلفا يوهانسون إن نظام عملية استقبال اللاجئين اليوم ليس كافياً بالرغم من تلقي البلديات للمزيد منهم، لكن عملية الاستقبال متفاوتة لأن بعض البلديات تحملت مسؤولية كبيرة وتلقت أعداد كبيرة من اللاجئين في حين أن البعض الآخر لم يتحمل المسؤولية.
وبحسب مقترحات القانون الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من العام المقبل فإن جميع اللاجئين سيتم توزيعهم وفق اعتبارات معينة على جميع البلديات وخاصةً أولئك الذين حصلوا على تصاريح الإقامة ولكنهم لا زالوا يسكنون في مراكز ومساكن مصلحة الهجرة بسبب عدم حصولهم على موافقة من إحدى البلديات لاستقبالهم.
وأظهرت توقعات مكتب العمل Arbetsförmedlingen أن حوالي 21700 لاجئ سيتم إرسالهم وتوزيعهم على مختلف بلديات السويد في عام 2016 مع احتمال أن يكون العدد أكبر من ذلك بكثير خلال السنوات اللاحقة.
وتشير تقديرات مكتب العمل إلى أن أكثر من 34800 قادم جديد ممن حصلوا على تصاريح الإقامة في السويد سوف يكونون قادرين على ترتيب أماكن إقامتهم بأنفسهم خلال عام 2016.
وأوضحت يوهانسون أن البلديات التي تلقت عدداً قليلاً من اللاجئين سوف تضطر لاستقبال أعداد أكبر من هؤلاء وفقاً للمقترحات القانونية الجديدة.
وأكدت الحكومة أن مسألة توزيع الوافدين الجدد وفقاً للقانون الجديد سيحدها في المقام الأول الوضع الاجتماعي في البلديات.
ستوكهولم ستستقبل العدد الأكبر
وقالت يوهانسون إن جميع البلديات ستواجه زيادة في عدد اللاجئين الذين ستستقبلهم لأن العدد الإجمالي لطالبي اللجوء في البلديات ارتفع من 6 آلاف لاجئ سنوياً لحوالي 20 ألف شخص، مبينةً أن الزيادة الأكبر ستكون في البلديات التي لديها معدلات عمالة جيدة، وفي المقام الأول ستوكهولم و Norrbotten، مع الأخذ بعين الاعتبار فرص العمل المتوفرة.
وتضمن مشروع القانون التأكيد على أن قرار مكتب العمل حول اختيار البلدية وإرسال اللاجئ إليها ليس قابلاً للاستئناف، لكن مع ذلك فإن البلديات التي تنتهك القانون لن تكون معرضة للعقوبات.
وتحظى المقترحات الجديدة بتأييد غالبية الأحزاب السياسية ودعم واسع من قبل أعضاء البرلمان خاصةً وأنها تشكل جزءاً من اتفاق الحكومة مع أحزاب المعارضة حول سياسة الهجرة واللجوء الجديدة.
وفي سياق متصل قررت الحكومة اليوم إعداد مقترحات إجراء تغييرات في المدارس من أجل أن تكون قادرة على استقبال واستيعاب الطلاب ممن وصلوا حديثاً للسويد وضمان حصولهم على التعليم.