تفاقم أزمة السكن في السويد وأصحاب الدخول الضعيفة أكثر المتضررين
Published: 3/18/14, 1:21 PM
Updated: 3/18/14, 1:21 PM

الكومبس – ستوكهولم: إرتفعت أعداد الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحصول على سكن في السويد، فيما يرجىء المختصون ذلك الى الدخل المنخفض والبطالة.

الكومبس – ستوكهولم: إرتفعت أعداد الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحصول على سكن في السويد، فيما يرجىء المختصون ذلك الى الدخل المنخفض والبطالة.

معروفٌ أن الحصول على شقة متاح بشكل سهل نسبيّاً الى الأشخاص الذين يعملون ولديهم دخل سنوي ثابت، لكنهم يواجهون فترات إنتظار تختلف بإختلاف المنطقة التي يريدون السكن فيها، فيما العاطلون عن العمل يجدون صعوبة كبيرة في الحصول على سكن دائمي، بسبب أن الدولة هي التي تدفع كلفة إيجاراتهم السكنية مع المصاريف الأخرى.

وقال المنسق العامل في المركز الوطني للمشردين Michael Anefur ، ان عدد الأشخاص الذين لا يملكون سكناً ولا يعانون من مشاكل إدمان او مشاكل نفسية في إزدياد.

وأضاف المنسق، إن الأشخاص من ذوي المدخولات الإقتصادية الضعيفة والعاطلين عن العمل هم أكثر من يجدون صعوبة في الحصول على سكن، حيث يلجأون الى التأجير غير المباشر الذي يسمى بالسويدية Andrahand او السكن مع أحد الأقارب او الأصدقاء.

ويضيف المنسق، أن سوق السكن يزداد صعوبة، " ففي السابق كان من الكافي ان يكون للشخص وظيفة للحصول على سكن، ثم أصبحت الوظيفة الثابتة ضرورة، والان يجب ان يكون لدى الشخص وظيفة ثابتة مع دخل يمكنه دفع الإيجار لأكثر من وقت".

6237006159_faf6a117bf_z.jpg

صعوبة أكبر لدى اللاجئين الجدد

ويعاني اللاجئون الجدد في السويد من الحاصلين على الإقامات حديثاً، صعوبة في الحصول على سكن أكثر من غيرهم بكثير، لذا يستمر الكثير منهم بالعيش في مساكن اللاجئين التي توفرها مصلحة الهجرة السويدية للقادمين الجدد، لفترات طويلة تستغرق أشهراً، وفي أحيان عديدة أكثر من سنة.

ورغم ان المشورة والدعم اللذان يتلقاهما المقيمين الجدد في السويد من مكاتب سوق العمل او من قبل مجالس البلديات، ليس أقلها بخصوص السكن، الا ان أزمة الإسكان التي يعاني منها البلد بشكل عام، تحول دون تحقيق الكثير من النتائج المثمرة على هذا الصعيد.

تقول أم مروة، وهي سيدة فلسطينية سورية في عقدها الخمسيني من العمر، لـ " الكومبس " إنها تتطلع الى اليوم الذي تعيش فيه بسكنها المستقل، وتوضح إنها حصلت على أقامة منذ أشهر كثيرة، لكن نقص السكن أجبرها على المكوث في مسكن اللاجئين.

وتشكو أم مروة من أمراض السكري والضغط المرتفع وأمور أخرى، وترى ان وجود سكن خاص بها، سيمنحها الكثير من الهدوء في يومها ويساعدها على تخطي الأعراض التي تشكو منها عندما تكون في الزحمة.

ويطمح أغلب المقيمين الجدد في السويد، الحصول على مساكنهم الخاصة، ما يساعدهم أكثر على الدخول في المجتمع والإعتماد على أنفسهم في أمور عدة، ورغم ان أغلب المساكن التي يحصلون عليها، تقع ضمن مناطق سكن اللاجئين، الا إن البعض منهم يرى ان ذلك يساعدهم على الإتكال على أنفسهم بدل طلب المساعدة في كل صغيرة وكبيرة.

تقول أم سروين لـ "الكومبس"، إنها تجد صعوبة في متابعة أبناءها وتربيتهم في مسكن اللاجئين، نظراً للتأثيرات التي يخلفها عليهم بقية الأطفال وإفتقارهم الى من يتابع ألعابهم وسلوكهم.

وكانت أم سروين، وهي سيدة شابة في العشرينيات من عمرها، وصلت السويد مع طفلتيها بعد موت زوجها في سوريا، وحصلت على إقامة فيها.

وتشترط غالبية شركات السكن في السويد ان لم يكن جميعها على ضرورة ان يكون للشخص الراغب في التأجير، عمل ثابت، يمنحه دخلاً شهرياً كافياً لدفع الإيجار، وتمنح الأولوية في أغلب الأحيان لأصحاب الدخول المرتفعة، الا ان المقيمين الجدد قد يحظون بفرص الحصول على سكن من قبل مجالس البلدية التي لديها شركات خاصة، لإسكانهم، وهي فرصة لا يحظى بها المقيم في السويد لفترات طويلة.

وفي سوق العقارات والتأجير، لا ترتكز أزمة السكن في السويد على تأجير الشقق والمساكن فقط، بل أيضا على بيع وشراء العقارات، حيث إن زيادة الطلب على شراء العقارات مقابل إنخفاض المعروض منها، ساهم كثيراً في إرتفاع أثمانها.

لينا سياوش

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2022. All rights reserved