الكومبس – ستوكهولم: توقّعت تقارير صحفية سويدية نمو منظمة إسلامية متطرفة تعمل في السويد، وتُطلق على نفسها إسم "حزب التحرير"، بعد أن أطلقت مؤخراً موقعاً إلكترونياً باهظاً باللغة السويدية، كما يتم تحديث صفحتها على الفيسبوك بشكل مستمر.

الكومبس – ستوكهولم: توقّعت تقارير صحفية سويدية نمو منظمة إسلامية متطرفة تعمل في السويد، وتُطلق على نفسها إسم "حزب التحرير"، بعد أن أطلقت مؤخراً موقعاً إلكترونياً باهظاً باللغة السويدية، كما يتم تحديث صفحتها على الفيسبوك بشكل مستمر.

وفي أيلول (سبتمبر) الماضي دعت المنظمة إلى مؤتمر صحفي في إحدى ضواحي ستوكهولم.

وبحسب تقرير بثه الراديو الرسمي في السويد باللغة السويدية، فإن معظم السويديين المسلمين يرون أن "حزب التحرير" يمثل تفسيراً متطرفاً للإسلام، فيما يقول مركز أبحاث بريطاني إن المنظمة ساهمت في "الجهاد" بشكل غير مباشر.

وتُعتبر المنظمة صغيرة نسبياً في السويد (وهي ليست حزباً سياسياً رسمياً)، وكانت قد لفتت الانتباه بالتزامن مع الانتخابات الأخيرة، عندما حث ممثلوها المسلمين على عدم التصويت.

من جهته عبّر المتحدث الاسكندنافي باسم "حزب التحرير" Junes Kock عن اقتناعه بأن المنظمة ستنمو، قائلاً: "نحن جدد نسبياً في السويد، وأتوقع أن ننمو بنفس الطريقة التي فعلناها في الدنمارك"، مشيراً إلى أنه يرى إلى جانب زملائه في حزب التحرير، أن الله فقط هو من يشرع القوانين وليس البشر.

وفي الدنمارك، كانت منظمة "حزب التحرير" موضعاً للكثير من النقاش والانتقادات الواسعة، كما أن الزعيم الاسكندنافي السابق حكم عليه قبل بضعة سنوات بالتحريض على الكراهية العنصرية ومعاداة السامية. كما تشمل أيديولوجية التنظيم أن المثلية الجنسية هو شيء يخالف الطبيعة البشرية.

"الخلافة أمر إيجابي جداً"

والتقى الراديو السويدي، بعضو سابق في المنظمة تركها بسبب الدراسة، وهو في العشرينيات من عمره، وشارك لعدة سنوات بمحاضرات حول الدين مع "حزب التحرير"، وقال لمراسلة الراديو: "إن حزب التحرير منظمة تحاول الحصول على أكبر عدد ممكن من الشباب، لإقامة دولة إسلامية، وخلافة. وهذا ليس أمراً سلبياً، بل إيجابياً جداً. وهو شيء سيعود بالنفع على العالم بأسره. لذلك أتمنى لهم التوفيق".

وأسس تنظيم "داعش" لـ "الخلافة" في العراق والشام، حسب تعبيره، لكن منظمة "حزب التحرير" لا تعترف بهم، وبحسب وصف يونس كوك فإنهم لا يؤيدون ايديولوجية داعش، قائلاً: "نحن نختلف بمنهجية عملنا الذي ينبذ العنف".

"المنظمة تلد إرهابيين"

من جهتهم انتقد العديد من ممثلي المنظمات الإسلامية في السويد، "حزب التحرير" قائلين بإنه يرغب بعزل المسلمين عن باقي المجتمع.

وقال غفار حسين، من مركز الدراسات البريطاني Quilliam الذي يعمل ضد التطرف والإرهاب، إن الخطر الأكبر من حزب التحرير يكمن بأنه يلد متطرفين عنيفين، وإن أعضاءه حين يقتنعون بالرسالة، يرون بأن منهج اللاعنف غير فعّال، لذلك ينتقلون إلى الجماعات الإرهابية.

وأشار إلى أن: "الخطر الأكبر هو تكريس الانقسام في المجتمع ومنع الاندماج. بالإضافة إلى خلق الإرهاب، وهو التهديد الأكبر".

إلا أن المتحدث الاسكندنافي باسم حزب التحرير يونس كوك لا يعتقد أنه يمكن إلقاء اللوم على ما يفعله منشقو الحركة. فيما لم يعلّق على المعلومات الأخرى.