الكومبس – أخبار السويد: أظهر تقرير جديد صادر عن المجلس الوطني لمكافحة الجريمة (Brå) أن حوادث إطلاق النار والتفجيرات في السويد تتركز بشكل كبير في عدد محدود من المناطق التي تُصنف كمناطق “ضعيفة”، والتي تقع غالباً في ضواحي المدن الكبرى ويسكنها عدد كبير من المهاجرين.
وذكر التقرير أن 57 بالمئة من حوادث إطلاق النار بين عامي 2018 و2023 وقعت في 7 بالمئة فقط من المناطق في البلاد، في حين أن 40 بالمئة من التفجيرات بين عامي 2020 و2023 سُجّلت في 2 بالمئة فقط من المناطق.
معدلات مرتفعة في المناطق الضعيفة
أوضح التقرير أن المناطق التي تعاني من أعلى مستويات الهشاشة الاجتماعية شهدت حوادث إطلاق نار أكثر بـ9 مرات مقارنة بالمناطق الأكثر استقراراً. كما كانت التفجيرات أكثر شيوعاً بـ6 مرات في هذه المناطق مقارنة بغيرها.
وقالت المحللة إليزابيت نوردين من المجلس إن الاعتقاد السائد بأن إطلاق النار والتفجيرات تحدث بشكل عشوائي غير دقيق، مضيفة: “نتائج الدراسة تظهر أن هذه الجرائم تحدث غالباً في أماكن سبق أن شهدت حوادث مماثلة”.
وبحسب التقرير، فإن المناطق التي تشهد إطلاق نار هي نفسها تقريباً التي تقع فيها التفجيرات.
ارتباط الجريمة بالوضع الاجتماعي
وبيّن التقرير أن معدل حوادث العنف لكل 100 ألف نسمة كان أعلى بكثير في المناطق التي تعاني من هشاشة اجتماعية، أو ارتفاع في نسبة السكان من أصول مهاجرة، أو انخفاض في المشاركة بالانتخابات. كما سُجلت معدلات أعلى للجريمة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وأشار المجلس إلى أن التفجيرات أكثر شيوعاً بـ12 مرة في المناطق الأكثر اكتظاظاً مقارنة بتلك الأقل كثافة، فيما كانت حوادث إطلاق النار أكثر شيوعاً بـ9 مرات في المناطق الأشد هشاشة اجتماعياً.
وأظهر التقرير أيضاً أن هذه الجرائم أكثر انتشاراً في المناطق التي تنخفض فيها ثقة السكان بأسلوب تعامل الشرطة مع المشتبه فيهم.
ويعتمد تصنيف المناطق الوارد في التقرير على تقسيم هيئة الإحصاء السويدية (SCB)، الذي يقسّم البلاد إلى 3363 منطقة صغيرة داخل البلديات والمدن.