الكومبس – اقتصاد: حذرت السلطات السويدية من ارتفاع مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى أن الجريمة المنظمة أصبحت أكثر اندماجاً في الاقتصاد الشرعي، ما يزيد من استغلال بعض القطاعات المالية والتجارية في إخفاء عائدات الجرائم.
وجاء ذلك في التقييم الوطني المحدث لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي أعدته 17 جهة حكومية ضمن هيئة التنسيق لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وخلص التقرير إلى أن أربعة قطاعات تواجه أعلى مستويات المخاطر، وهي البنوك والمؤسسات المالية، وشركات خدمات الدفع، ومكاتب المحاسبة والتدقيق، وقطاع الوساطة العقارية.
وقالت رئيسة هيئة التنسيق وممثلة الشرطة السويدية آني فروم في بيان على موقع الشرطة إن غسل الأموال وتمويل الإرهاب يمثلان تهديداً خطيراً للمجتمع ويتطلبان تعاوناً وثيقاً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأضافت أن معرفة المخاطر تمثل الأساس لاتخاذ إجراءات فعالة وتوجيه الموارد إلى المجالات الأكثر حاجة.
البنوك في واجهة المخاطر
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الإجرامي يدرّ ما لا يقل عن 352 مليار كرون سنوياً، وفق تقديرات مجموعة الخبراء للدراسات الاقتصادية العامة.
وأكدت رئيسة قسم الوقاية من الجرائم في هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية آنا كارين هانسن أن البنوك تؤدي دوراً محورياً في منع إدخال الأموال غير المشروعة إلى الاقتصاد النظامي.
وقالت إن البنوك تمتلك بالفعل أنظمة لرصد عمليات غسل الأموال، لكن التحليلات أظهرت وجود حاجة إلى تعزيز هذه الإجراءات.
استغلال الهويات وحسابات الشركات
ولفت التقرير إلى أن المجرمين يستخدمون هويات أشخاص آخرين ويسجلونهم كممثلين للشركات بهدف الوصول إلى الحسابات المصرفية واستغلالها في غسل الأموال.
كما حذر من عدم رصد بعض البنوك للتغييرات الكبيرة في إدارات الشركات أو الأنماط غير المعتادة في التحويلات المالية، ما يمنح المجرمين فرصاً لاستغلال النظام المالي.
العقارات أداة جذابة لغسل الأموال
وأشار التقرير أيضاً إلى أن قطاع العقارات يشكل أداة جذابة لغسل الأموال واستثمار عائدات الجرائم.
وقالت هيئة الرقابة على الوسطاء العقاريين إن بعض الوسطاء قد يشاركون بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات غسل الأموال، سواء عن قصد أو بسبب ضعف الرقابة.
كما كشفت المعلومات الاستخباراتية أن ظاهرة “المسهّلين” داخل قطاع الوساطة العقارية قد تكون أوسع انتشاراً مما كان يُعتقد سابقاً.
وأكدت السلطات أن الوسطاء العقاريين مطالبون بالتصدي للصفقات المشبوهة والإبلاغ عنها، وعدم الاكتفاء بإرسال بلاغات إلى الشرطة المالية، بل اتخاذ إجراءات لوقف المعاملات المشكوك فيها.