الكومبس – بليكينغ: كشف راديو (إيكوت) السويدي عن قيام بعض شركات قطاع الخدمات في Blekinge بتوظيف العمال بالأسود، وإستغلال المتدربين لديها من طالبي اللجوء للعمل كالعبيد مقابل عشر كرونات فقط في الساعة الواحدة.
يعمل أحمد، ( إسم وهمي )، في إحدى مطاعم شرق بليكينغ لمدة 12 ساعة في اليوم ولستة أيام في الأسبوع، وبراتب 10 كرونات و 40 أوره في الساعة الواحدة!
يقول أحمد، إنه لشعور رهيب العمل بهذا الشكل المجهد من أجل القليل جداً من المال، ولكن إما أن أقبل بشروط صاحب العمل أو لن يكون لي وظيفة على الإطلاق.
التدريب ليس سوى غطاء!
وعلى الورق، كُتب أن أحمد يجري تدريباً مهنياً، بحسب الإتفاقية المبرمة بين صاحب المطعم ومصلحة الهجرة. الا أنه وبشكل رسمي وبحسب ما تنص عليه الإتفاقية، فأن على أحمد التواجد في مكان العمل ثماني ساعات في اليوم ولخمسة أيام في الأسبوع، كما لن تلقى عليه الواجبات التي تلقى على الموظفين العاديين، حيث من المفترض أن تواجده في المكان هو لمجرد تعلم اللغة السويدية.
يقول أحمد: “لم أتعلم أي شيء من اللغة السويدية، ليس حتى الآن على كل حال”.
أمر شائع!
وليس أحمد، الشخص الوحيد الذي يعمل بمثل هذا الوقت الطويل وبراتب لا يمنح لغير العبيد. حيث إلتقت (إيكوت) بعشرة أشخاص آخرين من طالبي اللجوء، يُفترض أنهم يجرون تدريباً مهنياً في أماكن عملهم، لكن رب العمل يستغلهم بالعمل الأسود ويدفع لهم القليل جداً من المال.
ويشترك الأشخاص الذين إلتقتهم الإذاعة في أنهم جميعاً يعيشون في بليكينغ وأن أماكن العمل التي يتدربون فيها، أُستخدمت كغطاء لإستغلالهم بالعمل الأسود، الا أن أحداً غير أحمد لم يتجرأ على تسجيل لقاء إذاعي معه، لأنهم يخشون أن يتم كشف أمرهم.
ورغم أن أحمد كان خائفاً أيضاً من الحديث للإذاعة، لكنه يعتقد أنه ليس من الصحيح عدم دفع ضريبة عن ما يحصل عليه، كما أنه وفي نفس الوقت لا يستطيع التخلي عن المبلغ الضئيل جداً الذي يوفره له العمل بالأسود.
يقول أحمد: البدل الذي نحصل عليه من مصلحة الهجرة قليل جداً. أحتاج الى المال، لأعيل عائلتي التي لا زالت متواجدة في أحدى مخيمات اللاجئين خارج أوربا.
ويضيف ان عمله مرهق جداً وساعاته طويلة ولا يعتقد أن بإمكانه الإستمرار في ذلك لمدة طويلة، قائلاً: “لا أدري، ربما سأستمر بضعة أشهر أخرى، العمل مجهد بشكل رهيب ويستنزف طاقة المرء”.