الكومبس – ستوكهولم: أظهرت أرقام المسح الأمني الذي قام به المجلس الوطني لمنع الجريمة في السويد، أن الأشخاص المنحدرين من أبوين أجنبيان هم أكثر عرضة للعنف بنحو الضعف تقريباً، مقارنة مع أولئك الذين ينتمون لوالدين، أحدهما أو كلاهما مولود في السويد.

يقول إياد البطران الذي سيكمل عامه الـ 18 تقريباً ويعيش في منطقة هودينك في ستوكهولم، التي تعيش فيها غالبية مهاجرة، يقول لراديو (إيكوت) السويدي: “إذا ذهبت الى ما يطلق عليها بالضواحي، فأنك سترى المراهقين الذي يلعبون لعبة قاطعي الطرق”.

وقام المسح بالمقارنة بين تأثير الجريمة على مجموعات سكانية مختلفة في البلاد ودراسة علاقة ذلك بالأشخاص المولودين من أبوين أجنبين، وبآخرين ينحدرون من أبوين، أحدهما أو كلاهما مولود في السويد، وأظهرت أن الأشخاص من الفئة الأولى أكثر عرضة للجريمة بمقدار الضعف تقريباً، مقارنة بالأشخاص المنتمين الى الفئة الثانية.

وكان العنف قد أثر بقوة على المراهقين في جميع انحاء ضواحي ستوكهولم، ليس آخره، قتل مراهق في الـ 15 من عمره بعد إطلاق النار عليه في منطقة أكالا، الثلاثاء الماضي.

يقول Felipe Estrada البروفيسور في علم الجريمة بجامعة ستوكهولم، إن من الشائع أن تكون بعض الجماعات عرضة للجريمة أكثر من غيرها، ويتعلق الأمر في الغالب بالمراهقين المولودين خارج البلاد والذين يعيشون مع أمهاتهم فقط.

يصف البطران الثقافة الشعبية الموجودة في منطقته، هودينك ومساهمتها في الجريمة، قائلاً: ” تظهر الموسيقى والألعاب والأفلام، أن المرء يجب أن يكون قاسياً”، لافتاً الى المفردات البذيئة والداعية ربما الى الجريمة والتي تضمها تلك الأغاني وأن المرء ليس بحاجة لمثل تلك الكلمات للتعبير عن نفسه بل أن ذلك يمكن أن يجعل الأمر أكثر سوءا”.