الكومبس – أخبار السويد: أظهر تقرير جديد صادر عن شركة نوفوس لقياس الرأي تراجع الشعور بأن الديمقراطية مهددة في السويد، فيما أكد جميع المشاركين في الاستطلاع استعدادهم للدفاع عنها، رغم استمرار انتقادات موجهة إلى السياسيين ودورهم في الحياة الديمقراطية.

وجاء نشر التقرير بالتزامن مع انطلاق فعاليات أسبوع ألميدالين السياسي، الذي يُعد أبرز ملتقى سياسي سنوي في السويد.

وقال رئيس مجلس إدارة نوفوس، توربيورن شوستروم، لقناة TV4 إن من أبرز نتائج التقرير أن جميع المشاركين في الاستطلاع أكدوا استعدادهم للدفاع عن الديمقراطية، فيما قال 90 بالمئة منهم إنهم مستعدون لذلك “بدرجة عالية جداً”.

وأضاف “ربما يكون هذا الرقم هو الأكثر إثارة للدهشة، إذ يصعب عملياً أن يكون أعلى من ذلك.”

ستة من كل عشرة لا يرون الديمقراطية مهددة

وبحسب التقرير، يرى ما يقارب ستة من كل عشرة سويديين أن الديمقراطية ليست مهددة، بزيادة قدرها 8 نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي.

ويرى شوستروم أن التهديد لا يتعلق بالديمقراطية نفسها بقدر ما يرتبط بتراجع الثقة بين المواطنين وبعض المؤسسات والجهات المؤثرة في المجتمع.

وقال “يكمن التهديد في شعور البعض بأن السياسيين لا يثقون بالناخبين. كما أن هناك من يعتقد أن وسائل الإعلام والباحثين يروّجون لأجنداتهم الخاصة.”

قلق من دور السياسيين

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن ما يقارب ثلاثة من كل عشرة أشخاص يرون أن السياسيين الحاليين يساهمون في إضعاف الديمقراطية.

ورغم أن هذه النسبة تراجعت مقارنة بالعام الماضي، وصف شوستروم النتيجة بأنها مقلقة.

وقال “هذا أمر صادم إلى حد ما. فهم ممثلونا المنتخبون، ومن المفترض أن يعززوا الديمقراطية لا أن يضعفوها.”

وسائل التواصل تزيد الاستقطاب

ويرى شوستروم أن أحد التحديات التي تواجه الديمقراطية يتمثل في النقاشات المتطرفة التي تتضخم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن نتائج الاستطلاع تشير إلى وجود رغبة لدى غالبية المواطنين في الثقة بالسياسيين ووسائل الإعلام والباحثين، إذا ما أتيحت لهم الفرصة لذلك.

وقال “الثقة بالسياسيين تعرضت للتآكل، جزئياً لأن النقاشات تتركز على الآراء المتطرفة، ولأن الخطاب السياسي يتوجه إلى المتطرفين أكثر مما يتوجه إلى المواطن العادي.”

دعوة إلى سياسة أكثر هدوءاً

واعتبر شوستروم أن أسبوع ألميدالين قد لا يكون وسيلة مباشرة لتعزيز الديمقراطية، لكنه يوفر مساحة مهمة للحوار والنقاشات البناءة حول مستقبل المجتمع.

وختم بالقول “على السياسة أن تهدأ قليلاً، وأن تُظهر أنها تريد بالفعل حل المشكلات، وأن لديها رؤية لمستقبل أفضل.”