الكومبس – اقتصاد: أظهرت دراسة جديدة صادرة عن الهيئة الوطنية للتجارة أن السويد تفتقر حالياً إلى حلول فعالة للدفع عبر الهاتف المحمول عبر الحدود، ما قد يؤدي إلى تأخرها عن باقي دول الاتحاد الأوروبي في هذا المجال الحيوي.
وقالت معدة التقرير، آنا غرانِلي، لوكالة الأنباء TTأن “المدفوعات تعتبر أساساً لحرية الحركة داخل السوق الأوروبية الموحدة”، مضيفة أن “غياب أنظمة دفع متكاملة بين دول الاتحاد يؤثر سلباً على كل من المستهلكين والشركات”.
قسّم السوق رغم وجود البنية التحتية
رصدت الدراسة أن السوق الأوروبية تعاني فعلياً من تجزئة في مجال الدفع، على الرغم من توحيد معظم التشريعات ووجود البنية التحتية التقنية اللازمة. ولفتت إلى أن الدول ما زالت تعتمد على أنظمة وطنية منفصلة، ما يصعّب على الأفراد والشركات إجراء المدفوعات بسهولة بين الدول.
وقالت غرانِلي “مع تزايد حركة الأشخاص والتجارة الإلكترونية عبر الحدود في الاتحاد الأوروبي، تصبح الحاجة ملحة لحلول دفع محمولة بسيطة وفعالة تعمل في كل مكان داخل السوق الموحدة”.
دعت إلى مزيد من التنسيق العملي
أوصت الدراسة بأن تعمل السويد على دعم جهود الاتحاد الأوروبي في تعزيز التنسيق العملي للتشريعات الخاصة بخدمات الدفع. كما دعت المفوضية الأوروبية إلى دراسة إمكانية فرض متطلبات على مزودي خدمات الدفع لضمان التشغيل البيني بين الأنظمة الوطنية.
واقترحت أيضاً أن تفرض السويد على المستوى الوطني متطلبات تُلزم مقدمي خدمات الدفع بتوفير مدفوعات فورية بالكرون السويدي واليورو.
حذّرت من التبعية لمزودين خارجيين
نبهت الهيئة إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة كشفت عن هشاشة النظام الأوروبي في مجال المدفوعات، بسبب اعتماده الكبير على مزودين خارجيين مثل Visa وMastercard. وأشارت إلى أن محافظ الدفع العالمية مثل Apple Pay وSamsung Pay تواصل توسّعها السريع داخل السوق الأوروبية.
وأشادت بتجارب محلية ناجحة مثل Swish في السويد وVipps MobilePay في الدنمارك والنرويج، لكنها اعتبرت أن غياب التنسيق بين هذه الأنظمة الوطنية يحدّ من فاعليتها على مستوى الاتحاد الأوروبي.