الكومبس – أخبار السويد: يُرسّخ الكتاب الأبيض لحزب ديمقراطي السويد المتطرف جذور الحزب القومية والفاشية الجديدة منذ تأسيسه عام 1988 حتى انضمامه إلى البرلمان السويدي عام 2010، وفق تقرير للتلفزيون السويدي.
وخلال أسبوع ألميدالين السياسي، قدّم الديمقراطيون السويديون، الجزء الثاني، من كتابهم الأبيض، وهو تجميع لتاريخ الحزب يقع في حوالي 900 صفحة.
يعتقد العديد من أبرز شخصيات الحزب أن حزب ديمقراطي السويد قد تغيّر منذ ذلك الحين، وقد قدّموا اعتذاراتهم عن بعض جوانب ماضيهم.
يُختتم الكتاب الأبيض بدخول الحزب إلى البرلمان السويدي عام 2010، ولكن منذ ذلك الحين، استمرّ الديمقراطيون السويديون في جذب الانتباه – غالبًا نتيجةً لتصريحات مثيرة للجدل ومواقف متطرفة لسياسييه، حسب تقرير التلفزيون السويدي.
على سبيل المثال، فضيحة أنابيب الحديد عام 2010، التي انكشفت عام 2012، وأبطالها 3 شخصيات رفيعة المستوى تورطت بمشاداة مع ممثل كوميدي من أصل كردي وجهوا له شتائم عنصرية عديدة وسميت بفضيحة أنابيب الحديد لأن المتورطين الثلاثة تسلحوا بأنابيب حديدية من موقع عمل مجاور للواقعة بعد تلقيهم تهديداً.
وكذلك فضيحة “انتصار نهاية الأسبوع” عام 2022 وبطلتها، ريبيكا فالينكفيست ، الشخصية البارزة في القناة التلفزيونية التابعة للحزب بعد تصريحات لها في وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت مسيئة لليهود.
ثم توالت لاحقاً التعليقات المسيئة من قبل سياسيين كبار في الحزب ضد المهاجرين والمسلمين، أخرها كان للنائب في البرلمان ريكارد يومسهوف الذي هاجم فيها القرآن والرسول محمد وطالب من أسماهم “الإسلامويين” بتقديم اعتذار عن الإسلام.
وقالت أماندا بروبيرغ، مؤلفة كتاب “أرض الديمقراطيين السويديين” والناشطة في دار نشر تيمبرو للتلفزيون السويدي: “لقد شقوا طريقهم إلى البرلمان، ومع ذلك يتعرضون للتشهير المستمر من قبل وسائل الإعلام والمعارضين. أعتقد أن هذا ساهم في ترسيخ ثقافة مناهضة ضد المؤسسة السائدة في حزب الديمقراطيين السويديين”.
وتابعت: “لكن من ناحية أخرى، هناك تصور آخر راود الكثيرين في هذا الوقت، وهو أن هذه الفضائح والنواب الذين يتفوهون بتصريحات غير لائقة أو عنصرية تستمر حتى بعد دخولهم البرلمان. أعتقد أيضًا أنه يجب وضع هاتين الصورتين المتعارضتين للواقع في الاعتبار لفهم محتوى الكتاب الأبيض”.
ورفض الديمقراطيون السويديون إجراء مقابلة جديدة مع التلفزيون السويدي، لكنهم أشاروا إلى تصريح عضو البرلمان عن الحزب ماتياس كارلسون لـ”أكتويلت” بتاريخ 26 يونيو: “نحن نرفض تمامًا العنصرية والتدخلات المعادية للديمقراطية ومعاداة السامية، وسنواصل التمسك بذلك. ويجب التخلص من هذه العناصر تمامًا.”
وتساءل التلفزيون السويدي في ختام تقريره، كيف سيتعامل الحزب مع أي فضائح مستقبلية له بعد نشر الكتاب الأبيض؟