الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير أعدته هيئة الرقابة المالية Finansinspektionen أن العديد من رحلات سفر الإرهابيين ممن يحملون الجنسية السويدية ويسافرون إلى الخارج ضمن ما يعرف باسم “رحلات الجهاد”، يقومون بتمويل رحلاتهم وإعالة أنفسهم من خلال حصولهم على مساعدات ومنح مالية حكومية.
وشمل التقرير الذي أعدته كلية الدفاع الوطني Försvarshögskolan بتكليف من هيئة الرقابة المالية دراسة حالة نحو 300 شخص سافروا إلى سوريا والعراق للمشاركة في المعارك والأنشطة الإرهابية مثل الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” خلال الفترة الممتدة بين عام 2013 ولغاية عام 2016 .
وأفاد معدو التقرير أن هؤلاء الأشخاص استفادوا بشكل كبير جداً من وجود عدة أنواع من الدعم المالي الممنوح من قبل الدولة مثل مساعدة السكن وإعانة الطفل ودعم نفقة الطفل وإعانة الوالدين.
وكشف التقرير أنه من أجل الحفاظ على استمرار الحصول على الإعانات الحكومية فإن هؤلاء الأشخاص الذين يسافرون إلى سوريا والعراق بهدف الجهاد يجدون أناس آخرين في السويد مثل الأقارب للقيام بمتابعة أوراقهم الرسمية والتعامل مع البريد وفعل الأشياء الأخرى المطلوبة منهم وذلك بغية إعطاء انطباع بأنهم متواجدين في البلد.
أخذ القروض الطلابية
ويؤكد التقرير على وجود أهمية قصوى للتحقق فيما إذا كان الأشخاص المشتبه بأنهم مقاتلون قد سافروا للخارج من أجل الجهاد وحصلوا على قروض طلابية ومساعدات مالية.
وأشار التقرير إلى وجود العديد من حالات الاستغلال والاستفادة من تعويضات المساعد الشخصي assistansersättning . منوهاً إلى أن مصلحة الضرائب أجرت حوالي 140 تحقيق مكتمل حيث استطاعت تحديد حوالي 3 أو 4 حالات وخاصةً في منطقة مالمو، تم فيها استغلال واستخدام شركات المساعدة الشخصية من أجل إرسال الأموال إلى الخارج.
جمع الأموال
وذكر التقرير أن العديد من تبرعات جمع الأموال تم استخدمها لتمويل السفر إلى سوريا والعراق. مبيناً أن حوالي 12 شخص ممن سافروا من السويد إلى الخارج شاركوا قبل سفرهم بالكثير من الأنشطة الممنهجة لجمع تبرعات الأموال ومنحها لأشخاص آخرين.
وتراوح المجموع الكلي لإجمالي التبرعات المالية التي جمعها هؤلاء الأشخاص قبل سفرهم لتمويل “رحلات الجهاد” من مئات الآلاف ولغاية مليون كرون تقريباً، وغالباً ما تم إرسال هذه الأموال إلى حسابات مصرفية أجنية مما أدى إلى صعوبة ملاحقة وتعقب عمليات تحويل الأموال من قبل مصلحة الضرائب.
قرض سريع
ونوه التقرير أيضاً إلى استخدام أموال القروض الفورية snabblån في عمليات تمويل “رحلات الجهاد”.
وفي ذات السياق كشفت مصلحة الضرائب أن حوالي 10 % من الأشخاص الذين حصلوا على قروض فورية من المؤسسات والشركات الإئتمانية، لا يوجد لديهم نية على الأرجح لتسديد القروض وإعادة الأموال المستحقة للدفع.
ووفقاً للتقرير فإن هناك حالات يتراوح عددها بين 5 و 10 حالات مشتبه بها حيث قام أشخاص باستئجار السيارات من السويد وأرسلوها إلى الخارج لاستغلالها في مناطق الصراعات في الدول الأخرى أو بيعها.