الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير جديد أعدته مصلحة شؤون التقاعد Pensionsmyndigheten أن المعدلات الكبيرة للهجرة واللجوء التي تم تسجيلها عام 2015 سيكون لها الكثير من التأثيرات على نظام المعاشات التقاعدية في السويد وستساهم أيضاً في العمل أكثر على تعزيز الوضع المالي لنظام التقاعد في غضون السنوات المقبلة.
وبحسب التقرير فإن أهم الآثار المترتبة على نتائج زيادة معدلات الهجرة واللجوء هي حدوث انخفاض طفيف في مقدار نسبة زيادة المعاشات التقليدية، وبالإضافة إلى ذلك سيكون هناك على المدى الطويل ارتفاع في قيمة التكاليف المالية التي تنفقها الدولة من أجل ضمان تأمين الحماية الأساسية لنظام المعاشات التقاعدية السويدية.
وقام كبار المحللين في مصلحة شؤون التقاعد بإعداد تقرير بعنوان “الآثار الاقتصادية للجوء والهجرة على نظام التقاعد”، حيث أجروا العديد من التحليلات والدراسات لمعرفة حجم الآثار التي ستنشأ من جراء ارتفاع معدلات الهجرة واللجوء خلال عام 2015 في السويد على مستقبل نظام التقاعد، ورواتب كبار السن المتقاعدين، والضمان التقاعدي ومساعدات السكن، أو مساعدة الشيخوخة.
واعتمد المحللون في تقريرهم على اعتماد سيناريو تقريبي، وهو أنه من بين أكثر من 160 ألف شخص قدم طلب اللجوء في السويد خلال عام 2015، سيحصل حوالي 100 الف لاجئ على تصريح الإقامة في السويد، وبناء على هذا الرقم تم تقدير حجم الآثار المترتبة على نظام المعاشات التقاعدية، ومعدلات الدخل السنوي، حيث تم افتراض أن عمر الفرد سيطول حتى عام 2100.
وذكر مدير قسم الأبحاث في مصلحة شؤون التقاعد Ole Settergren في بيان صحفي تلقت الكومبس نسخةً منه إن التقرير توصل لثلاثة استنتاجات رئيسية ، قائلاً “أولاً نحن نعلم جيداً أن زيادة عدد العمال والموظفين يؤدي في النهاية إلى نمو نسبة ضمان الرواتب، وهذا بدوره يؤدي أيضاً إلى تعزيز نظام التقاعد وجعله أقوى من الناحية المالية، بالإضافة إلى المساهمة في الحد والتقليل من المخاطر، ولذلك نحن بحاجة لاستخدام ما يسمى بنظام التوازن والفرملة، خاصةً وأن هناك بعض التأثيرات التي سيتم ملاحظتها على المدى القصير”.
ووفقاً لأرقام التقرير فإن إجمالي إيرادات معاشات التقاعد سيتم تعزيزها بنحو 70 مليار كرون إضافية بحلول عام 2100.
أما الاستنتاج الثاني فهو يتعلق بمتوسط الدخل، أي أن متوسط أجور المهاجرين عندما يحصلون على وظائف هو أقل مقارنةً مع متوسط رواتب الموظفين المولودين في السويد، وهذا يؤثر بالطبع سلباً على نظام التقاعد، وبالتالي فإن التقديرات تشير إلى تعزيز نظام التقاعد بحوالي 200 مليار كرون خلال الفترة الممتدة من عام 2017 ولغاية 2100.
وبين الاستنتاج الثالث أن المتقاعدين الذين يملكون معاشات دخل منخفضة فإنهم لن يتأثروا كثيراً، وذلك لأنه سيتم حساب كل من الضمان التقاعدي ومساعدات إعالة المسنين على أساس القاعدة العامة وليس على أساس دخل الفرد.
واوضحت نتائج التقرير أن نفقات وتكاليف ضمان المعاش التقاعدي ومساعدات السكن ودعم إعالة كبار السن سيتم تمويلها من ميزانية الضرائب العامة للدولة، حيث يقدر حجم ارتفاع التكاليف بنحو 150 مليار كرون.