الكومبس – أخبار السويد: أظهر تحقيق مشترك بين الشرطة وصندوق التأمينات الاجتماعية (Försäkringskassan) أن جميع شركات المساعدات الشخصية الكبرى في السويد لديها موظفون مرتبطون بالجريمة المنظمة، في واحدة من أكبر عمليات تسلّل الشبكات الإجرامية إلى قطاع الرعاية.

وقال الصندوق في تقريره إن “مجرمي العصابات وأفراد عائلاتهم ينشطون بشكل واسع كمساعدين شخصيين أو مدراء في شركات المساعدات، بينما يواصلون نشاطهم الإجرامي، خصوصاً في تجارة المخدرات”.

وشمل التحقيق تقاطع بيانات نحو 62 ألف شخص حصلوا على تعويضات من صندوق التأمينات، وتبيّن أن حوالي 14 ألفاً منهم ناشطون في شبكات إجرامية، و47 ألفاً على صلة مباشرة بها. ويُعتقد أن الأغلبية من “الأشخاص المرتبطين” تشارك فعلاً في جرائم.

تُعرِّض المستفيدين للخطر

كما أظهرت البيانات أن 4 من كل 10 مستفيدين تواصلوا مع مساعدين شخصيين لهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بالجريمة المنظمة. وفي كل واحدة من شركات المساعدات الـ62 الكبرى، وُجد في المتوسط 22 موظفاً من هذه الفئة خلال عامي 2022–2023.

وأكد صندوق التأمينات أن هذه الفئة تُظهر “معدلات إساءة استخدام لنظام التأمينات تفوق بكثير السكان العاديين”، وأن وجودها في القطاع يُعرض المستفيدين للخطر وسوء الرعاية، ويجعل ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال، أدوات في أنشطة إجرامية.

وأضافت أن وظائف المساعد الشخصي تُستخدم كغطاء للاحتيال على أنظمة الدعم الاجتماعي، وتخلق منافسة غير نزيهة في سوق العمل.

وزيرة الشؤون الاجتماعية كاميلا فالتيرشون غرونفال Foto: Jonas Ekströmer / TT

الحكومة: نظام رقابي جديد

وأعلنت الحكومة اليوم عن تعيين لجنة تحقيق خاصة لاقتراح إجراءات جديدة تهدف إلى وقف استغلال تعويضات المساعدات الشخصية من قبل شبكات الجريمة المنظمة.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية، كاميلا فالتيرشون غرونفال، إن نظام المساعدات “لم يعد آمناً كما يجب، إذ أصبح مخترقاً ومُستغلاً من قبل الجريمة المنظمة”، مؤكدة أن الحكومة تعتبر دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من الحقوق الأساسية، لكنها في الوقت ذاته مصممة على مكافحة الاحتيال.

وستدرس اللجنة الجديدة إمكانية فرض نظام رقابي جديد على تعويضات المساعدة الشخصية، إضافة إلى تقييم ما إذا كانت خدمات المساعدة التي يقدمها أفراد من عائلة المستفيد بحاجة إلى تنظيم.

كما ستقترح حلولاً لضمان أن الساعات المصرح بها فعلاً قد تم تنفيذها على أرض الواقع.

وتسعى الحكومة أيضاً إلى تأسيس هيئة تفتيش خاصة تراقب الأنشطة المرتبطة بقانون LSS لضمان جودتها وسلامتها.