الكومبس – ستوكهولم: وصل عدد البلاغات التي تلقاها حرس الحدود حول الاشتباه بوجود حالات تهريب البشر لحوالي 98 حالة خلال العام الحالي خاصةً في المنطقة الجنوبية أي بزيادة قدرها 600 % مقارنةً مع أرقام العام الماضي، حسبما أظهر تقرير أعده التلفزيون السويدي SVT.
وأظهر التقرير أنه في محافظة سكونه وحدها تم توجيه تهم الإدانة من قبل المحكمة لحوالي 17 شخصاً بعد إثبات تورطهم في ارتكابهم جرائم تهريب البشر.
زيادة كبيرة
وقال مدير شرطة حرس الحدود في المنطقة الجنوبية Mikael Mattson إن ازدياد حالات تهريب البشر عادة ما تكون في فصل الربيع، لكن العدد ارتفع على نحو غير مسبوق هذا العام خلال أزمة اللاجئين التي حدثت في فصل الخريف الماضي وتدفق أعداد هائلة من طالبي اللجوء إلى البلاد”.
وأضاف “لا أحد يستطيع أن يتوقع مقدار حالات الاتجار بالبشر التي تم الكشف عنها منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي، حيث تم القبض على عدد كبير من المشتبه بهم في هذا الإطار”.
بدوره أوضح المدعي العام في مالمو Johan Larsson أن أغلب حالات الاتجار بالبشر وتهريبهم تتم من قبل مهربين عديمي الضمير يقومون بتهريب أشخاص صدرت بحقهم قرارات ترحيل من ألمانيا والدنمارك مثلاً ونقلهم بشكل غير قانوني إلى السويد.
ترابط شبكات المهربين
ووفقاً لمعلومات شرطة الحدود السويدية فإن شبكات تهريب البشر هي مترابطة مع بعضها في جميع أنحاء أوروبا، وفي بعض الأحيان يتم إجبار الأشخاص على اتباع مجموعة من المهربين المنتمين لنفس الشبكة، وأحياناً يقومون ببيع هؤلاء البشر إلى شبكات أخرى.
وحول ما إذا كان هناك “استثناء إنساني” ينص على إعطاء الحق لهؤلاء المهربين بمساعدة الأشخاص الراغبين بالحصول على اللجوء وفقاً للقانون السويدي، أوضح المدعي العام لارشون أنه لا يوجد فرقا أبداً من وجهة نظر القانون بين المهربين الذين يساعدون طالبي اللجوء، وبين أولئك الذين يقومون بنقل الأشخاص عبور الحدود، مبيناً أن الإعفاء القانوني يسري في حالة واحدة فقط هي إذا كانت مساعدة الشخص تتمثل بنقله إلى خارج حدود منطقة شينغن الأوروبية.
وشدد لارشون على ضرورة أن يعي الجميع أن مساعدة الأشخاص على دخول الحدود دون وجود تصريح رسمي، تعتبر جريمة جنائية.