الكومبس – ستوكهولم: كشف تقرير بثه التلفزيون السويدي مساء أمس الأحد، معلومات حول طرق تجنيد الشبان من ضواحي المدن، بغرض السفر والقتال إلى جانب تنظيم ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية" ومجموعات أخرى في سوريا والعراق.

الكومبس – ستوكهولم: كشف تقرير بثه التلفزيون السويدي SVT مساء أمس الأحد، معلومات حول طرق تجنيد الشبان من ضواحي المدن، بغرض السفر والقتال إلى جانب تنظيم ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية" ومجموعات أخرى في سوريا والعراق.

وتقدر أجهزة المخابرات الأوروبية عدد الذين سافروا لهذا الغرض بحوالي 2000 شخص، يوجد بينهم شبان ونساء يحملون الإقامات أو الجنسية السويدية، حيث يعتقد جهاز الإستخبارات " سيبو " أن ما يقارب 80 سويديّا من ضمنهم، لكن تقديرات أخرى تشير الى أن العدد ربما يكون أكثر من ذلك، وقد يصل الى الضعف.

وبحسب التقرير فان أفلام الدعاية لتنظيم "الدولة الإسلامية" لها جاذبية قوية لدى العديد من الشباب.

وتحدثت امرأة مع مراسل التلفزيون حول أحد اقاربها الذين انضموا إلى المجموعات الإرهابية، قائلة: "بدأ فجأة يصلي ويذهب إلى المسجد، ليتحدث بعدها عن أمور حلال وأخرى حرام، ثم الجهاد والانتهاء في الجنة".

مشيرة إلى أن الضحايا صغار عاديون ذهبوا إلى المدارس السويدية ولعبوا مع أطفال السويد، ثم تغيروا في غضون عدة أشهر. حيث سافر أحد أقاربها مرتين إلى سوريا، وفي المرة الثانية كان خائفاً مما شاهده.

وحول تجنيد الشباب، قالت المرأة: "يأتون حتى إلى النوادي والملاهي، ثم يتحدثون عن أن هذا الطريق خاطئ، ويوجد طريق آخر يوصل إلى الجنة، ثم يجذبون الشباب إلى بعض المساجد، التي لا نعرف أي منها بالتحديد، ثم تزداد زياراتهم إلى هذه الجماعات".

30 شابا من ضاحية واحدة

وبحسب التقرير فإن إحدى مراكز التجنيد المهمة للجهاديين هي يوتوبوري، وخاصة الضواحي الشمالية الشرقية، وزار معد التقرير ضاحية Angered متحدثاً مع زان يانكوفسيج رئيس المساعدين الميدانيين في المنطقة، الذي يحاول فعل شيء تجاه المشكلة. وقال: "نعلم في الوقت الحالي أنه يوجد ما يقارب 30 شاباً من هذه الضاحية في منطقة الصراع، ونتوقع ان يكون 13 منهم قد قتل، لكن بالنسبة إلى ضاحية صغيرة فهذه مشكلة كبيرة".

وتابع يانكوفسيج قوله: "يتعلق الأمر غالباً بشبان كان لهم ماض سابق بالتطرف أو المعتقدات الدينية، كما نرى أيضاً شباناً مؤسسين في المجتمع، ولديهم وظائف ودراسات جامعية". مشيراً إلى وجود نشطاء في يوتوبوري للتجنيد لصالح تنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث لا يعرف طريقة تمويلهم أو كيفية عمل شبكاتهم.

"لا تفكير نقدي لديهم، وتكفي حكاية لإقناعهم"

من جهته قال الباحث في كلية الدفاع Magnus Ranstorp للتلفزيون: "يبدو أن يوتوبوري أصبحت مركزاً للتجنيد، كما انه يجري اختيار أفراد من ستوكهولم ومالمو أيضاً، فيتم جمعهم ثم إرسالهم إلى المعارك".

وحول الدافع الذي يحث الشباب على السفر إلى سوريا لبناء دولة ما تسمى بـ "الخلافة الإسلامية"، أجاب رانستورب: "هم يعرفون القليل عن الإسلام، وليسوا متخصصين فيه، كما أنه ليس لديهم تفكير نقدي حول الموضوع، وتكفي حكاية لإقناعهم، إنها نبوءة يوم القيامة "العالم يقف أمام يوم القيامة" وأن إقامة الدولة الإسلامية هي جزء من هذا".

وتابع قوله: "إن الواقع يبدو وحشياً لهم عندما يذهبون الى هناك فيحاولون العودة إلى منزلهم مجدداً".

وحول المكان المتوجب أن تتجه إليه العائلات التي تشك بأن أحد أبنائها يسير على هذا الطريق، أجاب رانستورب: "يوجد سلطات يمكن الاتصال بها، لكن لا يمكنهم تقديم الكثير من المساعدة. يجب أن يكون جهاز المخابرات الجهد الأخير، لكنهم عادة الأول والوحيد".