الكومبس – أخبار السويد: حذّرت دراسة جديدة صادرة نقابة المعلمون في السويد من أن الرسوب المدرسي، حتى في مادة أو مادتين فقط، قد يزيد بشكل واضح خطر تورط الشباب لاحقاً في الجريمة ودخول السجن.
وقالت رئيسة النقابة آنا أولسكوغ في بيان عبر وكالة الأنباء TT إن المدرسة تُعد “أقوى أداة لبناء مجتمع أكثر أماناً”، مشيرة إلى أن غياب الدعم الكافي للطلاب قد يدفع بعضهم إلى التهميش وفي أسوأ الحالات إلى الجريمة.
وأضافت “عندما لا يحصل الطلاب على الظروف المناسبة للنجاح في المدرسة، يزداد خطر وقوعهم في العزلة الاجتماعية أو الإجرام”.
ارتفاع خطر السجن حتى 14 مرة
وبحسب التقرير الجديد، فإن الطلاب الذين ينهون المرحلة الأساسية دون علامات كاملة يواجهون خطراً أعلى بكثير بالحكم عليهم بالسجن لاحقاً.
وأظهرت الدراسة أن الطلاب الذين لديهم مادة أو مادتان راسبتان تزيد احتمالات سجنهم بنحو أربع مرات مقارنة بمن حصلوا على علامات ناجحة في جميع المواد.
أما الطلاب الذين لم يحصلوا على شهادة نهائية، فقد تصل احتمالات سجنهم إلى 14 ضعفاً، بينما ترتفع احتمالات إدانتهم بجرائم عنف إلى 20 ضعفاً مقارنة ببقية الطلاب.
تزايد الرسوب بين الطلاب
وأشار التقرير إلى أن نسبة الطلاب الذين يغادرون المدرسة الأساسية مع علامة رسوب واحدة على الأقل ارتفعت إلى 28 بالمئة عام 2025، بزيادة أربع نقاط مئوية مقارنة بعام 2020/2021.
كما أن واحداً من كل خمسة طلاب لديه رسوب في مادتين أو أكثر.
وقالت أولسكوغ إن المعلمين يشاهدون آثار ذلك يومياً داخل المدارس ورياض الأطفال، موضحة أن الصفوف الكبيرة ونقص الوقت والدعم يؤدي إلى تخلف بعض الطلاب عن الدراسة، فيما تصبح العواقب أكبر عندما يأتي الدعم متأخراً أو لا يأتي إطلاقاً.
الشرطة: المدرسة جزء من مكافحة الجريمة
من جهتها، اعتبرت نقابة الشرطة السويدية أن الدراسة تمثل مساهمة مهمة في جهود مكافحة الجريمة.
وقالت رئيسة النقابة كاتارينا فون سيدوف “زملائي في الشرطة يرون باستمرار كيف يتم جرّ أطفال جدد إلى الإجرام. الشرطة لا تستطيع حل المشكلة وحدها”.
وأضافت أن المدارس تحتاج إلى ظروف أفضل لمنح الأطفال “طفولة آمنة ومستقبلاً أكثر استقراراً”.
مطالب بزيادة الدعم والتمويل
وطالبت نقابة المعلمين بثلاث خطوات رئيسية، تشمل تقديم الدعم للطلاب في وقت مبكر، وتحسين ظروف عمل المعلمين عبر تقليل أعداد الطلاب في الصفوف، إضافة إلى تحمّل الدولة مسؤولية أكبر في التمويل وتوزيع الموارد التعليمية.
واعتمدت الدراسة على بيانات من هيئة الإحصاء السويدية SCB والمجلس الوطني لمنع الجريمة Brå، وشملت أكثر من 600 ألف طالب تمت متابعتهم حتى سن الثلاثين.
وأكد الباحثون أن الدراسة تُظهر علاقة واضحة بين النتائج الدراسية واحتمال التورط في الجريمة، لكنها لا تثبت أن الرسوب هو السبب المباشر لذلك.