الكومبس – أخبار السويد: كشفت تقارير بأن حزب الليبراليين بدأ عملية داخلية تهدف إلى مراجعة موقفه من المشاركة في حكومة تضم حزب ديمقراطيي السويد (SD)، وذلك بعد تأكيد الحزب سابقاً رفضه المشاركة أو حتى دعم أي حكومة تضم حزب SD.
وكشف التلفزيون السويدي SVT أن تصاعد مطالب حزب SD بالحصول على مقاعد وزارية في أي حكومة يمينية مستقبلية، وهو مطلب وصفه رئيس الحزب جيمي أوكيسون بأنه “غير قابل للتفاوض”، دفع الليبراليين إلى بدء العمل لمراجعة القرار السابق الرافض لأي تعاون حكومي مع SD.
ونقل عن مصادر من داخل قيادة الحزب، أن عملية تحضيرية أُطلقت تمهيداً لمؤتمر الحزب المقرر في الخريف.
وقال هؤلاء إنهم يأملون بأن يمنح المؤتمر قيادة الحزب تفويضاً مفتوحاً للتفاوض، بما يشمل إمكانية تشكيل حكومة تضم الحزبين معاً. كما يُدرس خيار آخر يتمثل في السماح بقيام حكومة يشارك فيها SD بينما يبقى الليبراليون خارجها، دون عرقلتها.
مرتبط بمصير الليبراليين في البرلمان
وأشارت تحليلات داخل الحزب إلى أن بقاء الليبراليين في البرلمان يتطلب إرسال رسالة واضحة للناخبين مفادها أن التصويت لصالح الحزب يعني دعم حكومة يمينية واضحة المعالم، حتى في حال مشاركة SD فيها.
ويعاني حزب الليبراليين من تدهور في شعبيته وفق استطلاعات الرأي إلى ما دون عتبة 4 بالمئة التي تخوله الحفاظ على وجوده في البرلمان.
قيادة جديدة تمهّد للتغيير
وكان الحزب قد انتخب يوم الثلاثاء سيمونا موهامسون (Simona Mohamsson) زعيمة جديدة له، وقد أظهرت تصريحاتها مؤشرات على تحول محتمل في سياسة الحزب تجاه SD.
وأكدت في خطاب بأسبوع ألميدالين أنها تسعى إلى أن يكون واضحاً لجميع الناخبين أن حزب الليبراليين جزء من المعسكر البرجوازي ويدعم تشكيل حكومة يمينية بعد انتخابات 2026، وهو ما اعتبره SVT ابتعاداً عن الخط السابق المتشدد تجاه SD.
موهامسون تهاجم أحزاب المعارضة
وقالت موهامسون: “يجب أن يكون واضحاً جداً لجميع الناخبين أن الليبراليين ينتمون إلى اليمين البرجوازي”.
كما وجهت انتقادات حادة لأحزاب المعارضة في البرلمان. وقالت إنها “تفتقر إلى التوافق والرؤية حول التحديات التي تواجه البلاد”، معتبرة أن غياب الانسجام بينها يعيق أي بديل سياسي جاد.
وانتقدت حزب اليسار لسعيه إلى إخراج السويد من حلف الناتو، وحزب البيئة لرغبته في وقف مشاريع مفاعلات الطاقة، وحزب الوسط لما اعتبرته تركيزاً على الأشخاص بدلاً من السياسات.
وقالت “هذه أحزاب لا يمكن التعاون معها إذا أردنا مستقبلًا أكثر أمانًا للسويد”.