Fredrik Sandberg/TT
Fredrik Sandberg/TT
2019-09-24

الكومبس – اقتصاد: يتجه الاقتصاد السويدي، نحو تسجيل تباطؤ اقتصادي، لكن بعض المناطق ستتأثر أكثر من غيرها بهذا التباطؤ، وفق ما يتنبأ به تقرير جديد لخبراء بنك نورديا. 

وحسب التقرير، فإنه من المتوقع، أن يكون النمو في السويد قاتماً في خريف عام 2019، ولا يمكن استبعاد أننا سنشهد تسجيل أرقام سلبية للناتج المحلي الإجمالي لربع أو عدة أرباع متتالية، كما أن نسبة التوظيف ستتراجع وبالتالي ترتفع البطالة أكثر، فضلاً عن ذلك فإن الاستهلاك سيكون أقل من المعدل الطبيعي.

ويوضح التقرير، أن الاقتصاد الوطني السويدي، قد ينمو، بنسبة 1.3 في المائة بين عامي 2019 و 2020، وهو تباطؤ كبير مقارنة بالسنوات السابقة، جراء ركود اقتصادي عالمي.

ويقول التقرير، إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتوترات الجيوسياسية المتزايدة والصراع التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والصين كلها عوامل تؤثر على النمو العالمي.

Småland وشمال السويد…الأكثر تضرراً

ووفق تقرير نورديا، فإن هنالك مناطق في السويد، تبدو الأفاق فيها قاتمة أكثر من غيرها.   

فمن المحتمل أن تكون منطقة Småland وجزر Gotland / Öland، في منتصف شمال السويد (والتي تشمل منطقتي Gävleborg وDalarna) وبقية شمال السويد هي الأكثر تضرراً، من حيث، إجمالي الناتج الإقليمي (GRP)، وكذلك من حيث القيمة السوقية للبضائع النهائية والخدمات المنتجة في تلك المناطق.

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد في Småland بنسبة -0.2 في المائة هذا العام، يليه -0.4 في المائة العام المقبل، في حين قد تشهد منطقة شمال السويد انخفاضًا بنسبة -0.3 في المائة هذا العام و -0.2 في المائة العام المقبل.

كما أنه من المحتمل، أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي لشمال السويد بنسبة -0.1 في المائة هذا العام و -0.2 في المائة العام المقبل.

وبدأت تظهر في نورلاند الغنية بالمواد الخام الرئيسية، دلالات الركود فقد انخفض التوظيف فيها بنسبة أربعة بالمائة منذ منتصف عام 2018.

وقالت سوزان سبيكتور، كبيرة المحللين في نورديا، “إن وضع نورلاند أولاً يشير إلى المزيد من التدهور خلال فصل الخريف ليمتد إلى بقية أنحاء البلاد”.  

ومع ذلك، فإن الاستثمار في قطاع التكنولوجيا المزدهر في السويد، مثل مراكز البيانات الجديدة ومصنع Northvolt للبطاريات في سكيلفتيا، والذي من المتوقع أن يخلق مئات الوظائف في المنطقة، يعطي ضوءًا صغيرًا في الأفق، وفقًا للتقرير.  

وتمثل البطالة المرتفعة في سمولاند، نسبياً مصدر قلق، حيث سجلت Kronoberg أعلى معدل للبطالة في جميع أنحاء السويد في الربع الثاني من عام 2019 بنسبة 9.3 في المائة.

وبالرغم من هذا فقد كانت مقاطعات، غوتلاند ويونشوبينك، بين أدنى معدلات البطالة في السويد في نفس تلك الفترة، مع مواصلة صناعة البناء والتشييد، وهو ما يعطي الكثير من التفاؤل في المستقبل.

 مناطق شرق السويد

ويسلط التقرير الضوء أيضًا على شرق السويد (بما في ذلك مناطق سودرمانلاند وأوبسالا وأوسترغوتلاند وفاستمانلاند وأوربرو) كمناطق وصفها التقرير بأنها تعمل جيداً نسبياً، مع انخفاض معدلات البطالة فيها، ولكن، ومع ذلك ، يشير إلى أن تلك المنطقة تستغرق عادةً وقتًا أطول من بقية السويد لمواجهة التقلبات الاقتصادية ، متوقعاً أنها في النهاية سوف تتبع تباطؤ المناطق الأخرى في البلاد

وتجدر الإشارة أخيرًا إلى أن التقرير يتنبأ أيضًا بأن ارتفاعًا طفيفًا في النمو الاقتصادي قد يحدث  في عام 2021 سيؤدي إلى استقرار الوضع في السويد ككل .

Related Posts