Lazyload image ...
2012-09-17

وبالنسبة للبيانات التي ستصدر عن الاقتصاد الأكبر في العالم خلال الأسبوع الجاري، فإن الدور يأتي على قطاع العمل الأمريكي الذي سيبدأ بياناته بإصدار تقرير ADP للتغير في وظائف القطاع الخاص بعد غد الخميس، إذ من المتوقع أن يكون القطاع قد نجح في خلق وظائف تصل إلى 95 ألف وظيفة خلال يونيو مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 133 ألف وظيفة مضافة، في حين سيصدر أيضاً تقرير طلبات الإعانة الأمريكية التي لا تزال تتأرجح بين الصعود والهبوط لتعكس تباين أنشطة قطاع العمل الأمريكي.

يعتبر الأسبوع الحالي من الأوقات الحاسمة لمجريات الاقتصاد العالمي من واقع المستجدات التي يتوقع حدوثها ولها تأثيرها الكبير على الأنشطة القطاعية المختلفة في جميع أسواق العالم التي تترقب تلك المستجدات لبناء استراتيجياتها وسبل مواجهة تداعيات نتائج البيانات الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة اليورو.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي ستكون الأسواق على موعد مع بيانات الوظائف الأمريكية الشهرية عن يونيو، والتي تشير التوقعات إلى إمكانية إضافة ما يقارب 100 ألف وظيفة مع ثبات معدل البطالة عند 8.2 بالمائة بالمقارنة مع 69 ألف وظيفة تمت إضافتها في مايو.

وتغطي تلك البيانات عدة جوانب من القطاعات الأمريكية الصناعية والخدمية منها، بالإضافة إلى قطاع العمل الأمريكي، ويصادف يوم الأربعاء المقبل الرابع من يوليو عيد الاستقلال في الولايات المتحدة الأمريكية.

يؤثر ارتفاع أو انخفاض نسب البطالة في الولايات المتحدة بشكل مباشر على أي نظام اقتصادي وبالتالي أسواق الأسهم والعملات.

وقد شهد الأسبوع الماضي تذبذباً في تداولات المستثمرين منذ بداية الأسبوع، حيث إن الدولار الأمريكي اكتسب قوة كبيرة في الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع الماضي، وذلك مع تنامي قلق المستثمرين بأن قمة الاتحاد الأوروبي لن تأتي بشيء جديد في اجتماعها يومي الخميس والجمعة، إلا أن الاتحاد الأوروبي نجح في نشر الأمل بين المستثمرين بإعلانه عن قرار جديد.

حيث اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على البدء بالسماح لإعادة رسملة مباشرة للبنوك من خلال صناديق الاستقرار وأيضا العمل على تخفيف حدة الضغوطات فيما يتعلق بالمديونية التي تؤثر على اسبانيا وايطاليا، وسيتم ذلك عن طريق السماح باستخدام الأموال للوصول إلى الاستقرار دون الحاجة إلى الخضوع لعمليات الإنقاذ معتمدة.

وبالنسبة للبيانات التي ستصدر عن الاقتصاد الأكبر في العالم خلال الأسبوع الجاري، فإن الدور يأتي على قطاع العمل الأمريكي الذي سيبدأ بياناته بإصدار تقرير ADP للتغير في وظائف القطاع الخاص بعد غد الخميس، إذ من المتوقع أن يكون القطاع قد نجح في خلق وظائف تصل إلى 95 ألف وظيفة خلال يونيو مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 133 ألف وظيفة مضافة، في حين سيصدر أيضاً تقرير طلبات الإعانة الأمريكية التي لا تزال تتأرجح بين الصعود والهبوط لتعكس تباين أنشطة قطاع العمل الأمريكي.

وتكمن الأهمية في تقرير ADP للتغير في وظائف القطاع الخاص أنه يصدر قبل تقرير الوظائف الأمريكي بيومين، لذلك فإنه يعطي نظرة ولو مبدئية عن وضع القطاع، إلا أنه في هذا اليوم وبعد صدور تقرير وظائف القطاع الخاص، فإن البيانات ستنتقل بنا إلى قطاع الخدمات، حيث من المتوقع أن ينخفض مؤشر معهد التزويد غير الصناعي للخدمات خلال يونيو.

وفي يوم الجمعة السادس من تموز/ يوليو الجاري ستصدر تقارير مهمة تُغطي جوانب حساسة في الاقتصاد الأمريكي، إذ ستكون الساحة الأمريكية مسرحا للمفاجآت، من خلال صدور تقرير الوظائف المرتقب من العالم أجمع، ومن المتوقع أن يكون الاقتصاد الأمريكي قد أضاف خلال يونيو وظائف تصل إلى 93 ألف وظيفة مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 69 ألف وظيفة.

في حين من المتوقع أن يثبت معدل البطالة عند الارتفاع السابق الذي بلغ 8.2 بالمائة، مع الإشارة إلى أن الاقتصاد الأمريكي بشكل عام لا يزال بعيداً عن التعافي الكلي من الأزمة التي تمر بكبرى اقتصاديات العالم الرئيسية، مشيرين بأن الأزمة الأوروبية وضعف مستويات النمو عالمياً أضعف من مرحلة تعافي الاقتصاد الأمريكي.

وفي أقصى الشرق، ينتظر الإقليم الآسيوي عددا من البيانات الاقتصادية المهمة التي تكاد تنحصر بين أستراليا والصين، حيث ستصدر الأولى قرار أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأسترالي إلى جانب صدور توقعات HSBC لمدراء المشتريات الصناعي في الصين.

ويعول القائمون على السياسة النقدية في الصين على مؤشر مديري المشتريات الصناعي نظرا لأهميته في التعبير عن حالة الاقتصاد ومستويات الإنتاج وبالتالي الصادرات التي هي العامل الأساسي لنمو اقتصاد الصين.

في غضون ذلك في حالة مجيء التوقعات متراجعة إلى جانب القراءة الرسمية قد يضغط ذلك على السياسة النقدية في الصين على إجراء المزيد من التحفيز النقدي خصوصا بعد خفض أسعار الفائدة مؤخرا لأول منذ 2008، فضلا عن تخفيض الاحتياطي النقدي لدى البنوك وتحسبا لذلك فإن الصين تعمل حاليا على تشجيع الإنفاق المحلي للاعتماد عليه بشكل أساسي في الفترة القادمة لتعويض تراجع الصادرات.

وبالنظر إلى تقرير الوظائف في الولايات المتحدة الأمريكية فإنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

أولاً: التغير في وظائف القطاعات الأمريكية عدا القطاع الزراعي. ثانياً: معدل البطالة. ثالثاً: معدل الدخل في الساعة، ومعدل ساعات العمل الأسبوعية.

أما عن تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية فهو تقرير يصدر شهرياً عن وزارة العمل في الولايات المتحدة الأمريكية عن أعداد العاملين في الوظائف غير الزراعية في أمريكا.

ويؤثر ارتفاع أو انخفاض نسب البطالة في الولايات المتحدة بشكل مباشر على أي نظام اقتصادي وبالتالي أسواق الأسهم والعملات، حيث يعطي التقرير قراءة واضحة عن نسب البطالة في البلاد وإذا ما ارتفعت أو انخفضت مما يعطي الفرصة لدراسة الوضع الاقتصادي.

وبتناول تأثيرات هذه التقارير على الدائرة الاقتصادية يعد تقرير نسب البطالة أحد أهم العناصر الاقتصادية في تلك الدائرة، حيث إن انخفاض نسب البطالة تشير إلى أن الاقتصاد يسير في مرحلة نمو اقتصادي لأن انخفاض البطالة يأتي بتأثير مباشر من ارتفاع مبيعات الشركات والمصانع وبالتالي ارتفاع انتاجها، وإذا ما تم تناول ارتفاع الإنتاج فإن هذا الارتفاع جاء نتيجة لازدياد الطلب على السلع والخدمات مما يدل على أن معدلات الإنفاق الشخصي ترتفع أي أن انخفاض نسب البطالة ستؤدي إلى المزيد من الإنفاق الشخصي وبالتالي زيادة إنتاج الشركات والمصانع وتعد قوة لأسهم تلك الشركات والمصانع مما يؤدي إلى ارتفاعها وبالتالي ارتفاع سوق الأسهم.

وفي الاتجاه المقابل فإن ارتفاع نسب البطالة ستقود إلى انخفاض معدلات الإنفاق الشخصي وبالتالي انخفاض مبيعات الشركات والمصانع مما يؤدي إلى انخفاض الانتاج والاستغناء عن المزيد من الوظائف مما يؤدي إلى ارتفاع نسب البطالة وهكذا.

وكما هو معروف فإن مستويات النمو المتزايدة غالباً ما تنتهي بحالة من التضخم الناتج عن ارتفاع الأسعار نظراً لزيادة الطلب على السلع والخدمات، عندها يعد تدخل البنك المركزي أمراً بديهيا من خلال قيامه برفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، وبالتالي فإن رفع سعر الفائدة يعد قوة لأي عملة.

وعلى صعيد آخر فإن انخفاض نسب البطالة والتي ستؤدي إلى المزيد من الإنفاق الشخصي وبالتالي زيادة انتاج الشركات والمصانع ما يعد قوة لأسهم تلك الشركات والمصانع مما يؤدي إلى ارتفاعها وبالتالي ارتفاع سوق الأسهم.

وفي الاتجاه السلبي فإن ارتفاع نسب البطالة ستؤدي بشكل مباشر إلى انخفاض معدلات الإنفاق نظراً لفقدان العمال وظائفهم وبالتالي انخفاض انتاج المصانع والشركات مما يؤدي إلى انخفاض أسهم تلك الشركات وبالتالي انخفاض سوق الأسهم ككل.

"وكالات"