الكومبس – اقتصاد: كشفت مصلحة المستهلك (Konsumentverket) عن تقديرات جديدة تشير إلى انخفاض كبير في تكاليف الغذاء للأسر في السويد خلال العام المقبل، خاصةً للعائلات التي لديها أطفال صغار.
ووفق المصلحة، فإن أسرة مكونة من أبوين وطفلين قد تنفق 20 بالمئة أقل على الطعام مقارنة بالعام الحالي، نتيجة لتعديلات جوهرية في طريقة احتساب التكاليف.
وبالأرقام، ستنخفض تكلفة الغذاء لعائلة مكونة من أبوين وطفلين (بعمر 5 و9 سنوات) إلى 8440 كرون شهرياً، أي أقل بـ 2090 كرون مقارنة بعام 2025، بحسب التقديرات الجديدة.
تغير نمط الحياة وتوصيات التغذية لا الأسعار
وقالت المحققة في مصلحة المستهلك كريستينا ديفس لراديو إيكوت إن التقديرات تستند إلى قائمة طعام لمدة 30 يوماً تم تحديثها لتتماشى مع التوصيات الغذائية السويدية الجديدة التي نُشرت في ربيع هذا العام.
وتشمل التوصيات تقليل استهلاك اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة، والاعتماد على نظام غذائي أكثر توازناً من الناحية الصحية والبيئية.
وأضافت أن السبب الأهم لانخفاض التكاليف لا يعود إلى تراجع أسعار المواد الغذائية في المتاجر، بل إلى تغيير جذري في أسس ومناهج التقدير.
وقالت: “نفهم أن الرقم قد يبدو مفاجئاً، لكننا لا نتوقع انخفاضاً فعلياً بنسبة 20 بالمئة في الأسعار، بل غيّرنا طريقتنا في احتساب الكميات المطلوبة بناءً على معطيات واقعية”.
نشاط بدني أقل يعني طعاماً أقل
أحد العوامل الرئيسية في الحسابات الجديدة هو انخفاض مستويات النشاط البدني لدى السكان. فبينما توصي هيئة الصحة العامة بمستوى عالٍ من الحركة، تشير البيانات إلى أن المجتمع السويدي أصبح أكثر خمولاً، وهو ما يقلل الحاجة اليومية للطاقة وبالتالي كمية الطعام اللازمة.
كذلك أصبحت قياسات الأسعار أكثر دقة من السابق، حيث شملت مناطق أكثر وفترة أطول، كما تم إدخال التخفيض المقرر على ضريبة القيمة المضافة على الغذاء بدءاً من أبريل 2026 ضمن التقديرات.
تأثير على المساعدات والقروض السكنية
وتُستخدم حسابات مصلحة المستهلك كأحد المراجع التي تستند إليها الحكومة عند تحديد المعيار الوطني (riksnormen) لمساعدات الإعالة الاجتماعية (försörjningsstöd)، التي كانت معروفة بدعم السوسيال.
وكانت الحكومة أقرّت الأسبوع الماضي زيادة طفيفة في هذا المعيار بنسبة 0.7 بالمئة، تماشياً مع توقعات التضخم.
لكن الأثر الأكبر قد يكون على سوق القروض السكنية، إذ يمكن أن تساعد الأرقام الجديدة العائلات في الحصول على قروض أكبر، نظراً لانخفاض النفقات المحسوبة.
وبحسب التقديرات، فإن أسرة مكونة من أبوين وطفلين قد تشهد انخفاضاً في إجمالي نفقاتها الشهرية بنحو 5500 كرون، ما يمنحها قدرة محسّنة على تلبية شروط البنوك.
وتغطي تقديرات مصلحة المستهلك نحو 40 بالمئة من نفقات الأسر، مثل الطعام، الملابس، وخدمات الاتصال، لكنها لا تشمل تكاليف السكن أو المواصلات نظراً لتفاوتها الكبير بين الأفراد والمناطق.