الكومبس – ستوكهولم: تواجه غالبية شركات السكن الكبيرة في ستوكهولم مشكلة انتشار الحشرات الغريبة والقمل في شققها المخصصة للإيجار، حيث ارتفعت تكلفة معالجة هذه المشكلة وتنظيف المنازل لمكافحة الحشرات بمقدار ستة أضعاف تقريباً.
وأوضحت مجلة Hem & Hyra أنه حوالي قبل عقد من الزمن انتشرت ظاهرة غزو الحشرات الغريبة والمخيفة في شقق الإيجار في السويد، إلا أن أسباب الظاهرة غير معروفة تقريباً، مشيرةً إلى أن عدد حالات تعرض جدران المنازل للتلف نتيجة هذه المشكلة ازدادت من 2000 إلى 13000 منذ عام 2009.
وتشكل ظاهرة انتشار القمل وأنواع أخرى من القمل مصدر إزعاج كبير سواء للمستأجر أو صاحب العقار السكني، إلا أن المستفيد الوحيد من هذا الأمر هي شركات خدمة التنظيف.
وأظهر تقرير أعدته شركة Anticimex بالتعاون مع خبير استشاري مستقل أن تكاليف إصلاح ومعالجة جدران الشقق التي تنتشر فيها الحشرات ارتفعت بمقدار ستة أضعاف، وعلى سبيل المثال خصصت إحدى شركات السكن في جنوب السويد مبلغ 380 ألف كرون سنوياً لمعالجة هذه المشكلة إلا أن التكلفة الفعلية وصلت لنحو 2.4 مليون كرون، حيث توجد أمثلة مشابهة في العديد من شركات السكن الأخرى.
ويعود سبب ارتفاع التكلفة إلى أن أعمال تنظيف الشقق من الحشرات غالباً ما تنطوي على عمل إضافي لموظفي الشركات، بالإضافة إلى أن المستأجرين لديهم الحق في المطالبة بتخفيض قيمة إيجار السكن إذا لم يكن بمقدورهم استخدام منزلهم بالكامل، وهناك سبب آخر لازدياد التكلفة هو طريقة شراء شركات السكن لخدمات الصرف الصحي وشركات التنظيف.
وقال Peter Edholm مدير قسم الأعمال في شركة Anticimex إنه من الضروري جداً أن تقوم شركات السكن بوضع أهداف واضحة أكثر فيما يتعلق بالمشتريات بدل التركيز على العمل وفق الحد الأدنى لسعر تكلفة مكافحة الحشرات والقمل.
وأوضح أن تكلفة مكافحة انتشار القمل هي أكبر وأصعب بالمقارنة مع تكلفة عملية القضاء على الأنواع الأخرى من الأخرى لأن تنظيف الشقق السكنية لا يشمل فقط الأثاث والجدران وإنما يشمل أيضاً الممتلكات الشخصية.
وبحسب Edholm فإن أسباب تفشي انتشار القمل في بعض الشقق السكنية يعود إلى زيادة رحلات السفر الدولية، بالإضافة إلى القواعد الجديدة التي إقرارها في منطقة الاتحاد الأوروبي والتي تحدد نوع المبيدات الكيماوية التي يسمح باستخدامها لمكافحة انتشار الحشرات.