Lazyload image ...
2012-01-31

وصل ضباط مصريون إلى الولايات المتحدة في مسعى لنزع فتيل التوتر مع واشنطن بسبب انتقادات أمريكية لطريقة تعامل السلطات المصرية مع المنظمات الأهلية، ومنع القاهرة عددا من الموظفين الأمريكيين العاملين في منظمات غير حكومية من مغادرة مصر.

وصل ضباط مصريون إلى الولايات المتحدة في مسعى لنزع فتيل التوتر مع واشنطن بسبب انتقادات أمريكية لطريقة تعامل السلطات المصرية مع المنظمات الأهلية، ومنع القاهرة عددا من الموظفين الأمريكيين العاملين في منظمات غير حكومية من مغادرة مصر.

وكانت السلطات المصرية منعت الاسبوع الماضي عددا من الاميركيين العاملين مع منظمات اهلية من بينها انترناشونل ريبابليكان انستيتيوت (المعهد الجمهوري الدولي) من مغادرة القاهرة.

ومن بين هؤلاء سام لحود، مدير المعهد الجمهوري الدولي في مصر ونجل وزير النقل الاميركي راي لحود، كما اعلنت الاسبوع الماضي مصادر ملاحية لوكالة فرانس برس.

ولجأ العديد من العاملين في هذه المنظمات المستهدفة الى السفارة الاميركية في القاهرة كما صرح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية لفرانس برس.

وامس الاثنين، قال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "خلال محادثاتنا (مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية) قلنا بوضوح اننا نشعر بالقلق في هذا الشان وبخيبة امل لعدم السماح لهؤلاء الرعايا بمغادرة مصر".

واوضح كارني في لقائه اليومي مع الصحافيين ان بامكانه "تاكيد وجود بعض الاميركيين (المحتمين) في السفارة" الاميركية في القاهرة.

وقال "لسنا على علم بوجود اي خطر يستهدفهم لكن هؤلاء الرعايا (الاميركيين) قرروا البقاء في السفارة بانتظار الحصول على اذن بمغادرة مصر".

واضاف "سنواصل العمل مع السلطات المصرية لحل هذه المشكلة في اسرع وقت ممكن".

واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الاثنين ان الاميركيين لجأوا الى السفارة الاميركية بسبب "قلقهم". لكنها اعتبرت في مؤتمر صحافي ان الولايات المتحدة "لا تشعر بان حياتهم في خطر، لكن هذا لا يعني عدم تعرضهم لمضايقات من جانب القضاء المصري".

وكان البنتاغون اعلن في وقت سابق الاثنين ان وزير الدفاع اتصل امس بالمشير طنطاوي ليطلب منه "اتخاذ اجراءات لرفع حظر سفر المواطنين الاميركيين الراغبين في مغادرة مصر".

كما اعرب ليون بانيتا للمشير طنطاوي عن "قلقه من القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر".

وقد سبق ان اتصل بانيتا بطنطاوي في اخر كانون الاول/ديسمبر الماضي ليبلغه ب"قلقه الشديد" بعد اقتحام مقار منظمات غير حكومية عدة في القاهرة في اطار التحقيق في تمويل اجنبي غير مشروع لهذه المنظمات.

ويتزامن هذا التوتر الجديد في العلاقات المصرية الاميركية مع وصول وفد عسكري مصري الى تامبا في فلوريدا (جنوب شرق) حيث مقر القيادة الاميركية للشرق الاوسط لاجراء مشاورات مع البنتاغون ووزارة الخارجية والكونغرس، وفقا لمسؤول في وزارة الخارجية.

واضاف ان الوفد سيتوجه الى واشنطن الاربعاء لاجراء مشاورات مع البنتاغون ووزارة الخارجية والكونغرس.

واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان "هذه الزيارة كانت مقررة منذ فترة طويلة وقبل اندلاع قضية المنظمات غير الحكومية التي ستطرح بالتاكيد في كل جولة مباحثات".

وفي رسالة الى المسؤولين المصريين، هدد السناتور جون ماكين بقطع المساعدات العسكرية عن مصر والتي تقدر بمليار دولار.

وتصاعدت خلال الايام الاخيرة حركة الاحتجاج على المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد منذ تنحية الرئيس السابق حسني مبارك، بمناسبة مرور عام على اندلاع ثورة 25 يناير مع اتهامه بمواصلة سياسة النظام السابق القمعية والسعي الى الحفاظ على امتيازات المؤسسة العسكرية.