الكومبس – سكونه: وجهت المدعية العامة بيرنيلا أوستروم اليوم التهم رسمياً ضد الزوجين المشتبه بقتلهما للطفلة يارا، التي كانت تبلغ من العمر ثمانية أعوام عندما عُثر عليها فاقدة للوعي في شقة بكارلسكرونا، عشية الأول من أيار (مايو) الماضي، حيث تبدأ المحاكمة الأربعاء القادم.
ويعتبر خال الطفلة يارا، البالغ من العمر 31 عاماً وزوجته 32 عاماً، متهمين بقتلها، حيث تعتقد الشرطة أن الطفلة تعرضت لقوة مفرطة بما في ذلك ضربها بشوبك الخبز ما أدى الى وفاتها.
وستعرض المحكمة فيلمي فيديو، جرى تسجيلهما في الشقة التي وقعت فيها الجريمة، يوضحان كيف أن المرأة المتهمة حاولت إيقاظها بعد فقدانها للوعي عن طريق رش الماء على وجهها.
تضارب أقوال
وستعرض في المحكمة، اليوم، ولأول مرة نتائج التحقيق الذي جرى في الحادث والمؤلف من 1300 صفحة. والذي أظهر، أن يارا لقت حتفها نتيجة العنف الذي طال جسدها، حيث تلقت ضربات عديدة على رأسها وقدميها ورجليها ويديها وجذعها، كما أدرج الاختناق كسبب بديل أخر للموت.
وستجرى محاكمة المتهمين سوية، رغم تضارب أقوالهما حول حقيقة ما حصل في الشقة، مساء الحادثة. حيث تنفي المرأة، استخدامها العنف ضد يارا، وتقول إن الإصابات والكدمات على جسد الطفلة لا بد أن تكون قد حدثت خارج المنزل. إلا أن المحكمة تقول إن الطفلة يارا كانت بصحة جيدة في المدرسة أثناء النهار، ثم تعرضت لعنف شديد مساءً.
وعلى العكس من ذلك، فإن خال يارا، المتهم الآخر بقتلها، ذكر في استجوابه المتكرر، أن زوجته كانت عنيفة معه ومع الطفلة على حدٍ سواء.
وكان خال يارا قد سجل فيلمي فيديو متسلسلين في هاتفه المحمول، قام بتصويرهما في المساء الذي وقع فيه الحادث، آملاً إثباتهما بإنه لم يمارس أي اعتداء ضد الفتاة، إلا أن المدعية العامة بيرنيلا أوستروم، لن تعتمد ذلك كدليل في الجريمة.
ويقول محامي المتهم كريستر هولمكفيست، إن موكله لم يفعل شيء تسبب في وفاة يارا.
الدقائق الأخيرة التي عاشتها يارا
ويظهر الفيلمان المسجلان في الهاتف المحمول للمتهم، وقائع الدقائق الأخيرة التي عاشتها الطفلة، القادمة من غزة، قبل وفاتها.
ويتضمن الفيلم الأول، لقطات قصيرة من غرفة يارا المظلمة التي يضيئها فقط وهج خافت من الشارع، كما يُسمع في الفلم صوت المرأة المتهمة، وهي تطلب من يارا "الشرب" و "النوم"، وكانت الساعة حينها التاسعة وعشرين دقيقة مساءً.
وكان خال يارا، قد ذكر في التحقيق، إنه توجه الى غرفة يارا بعد سماع صوت قادم من هناك، ودخل الغرفة طالباً من زوجته وقف شجارها مع الفتاة.
وبعد ثلاثة دقائق من ذلك الوقت، يبدأ الرجل فلماً أخر، يظهر فيه جثة هامدة، جرى نقلها الى المرحاض، حيث كانت المرأة المتهمة تحاول إفاقة يارا برش الماء البارد على وجهها مستخدمة خرطوماً للمياه، فيما يُسمع صوت الرجل، وهو يقول: لماذا فعلت ذلك؟ إنها مجرد طفلة؟ هل هناك شخص يضرب طفلاً؟
نقل يارا
وأظهرت التحقيقات، إنه جرى نقل يارا بعد ذلك الى مدخل الشقة. إذ حاول المتهمان عبثاً إعادة الوعي الى يارا من خلال رش العطر عليها، ليجر نقل الفتاة من جديد الى غرفة المعيشة، حيث ألبست ثياباً جديدة ومددت على الكنبة.
وبعد وقت قصير من ذلك، اتصلت المرأة بالإسعاف. وأعطت عنوان شقتهما، قائلة إن الأمر على عجل.
وتحدث جيران المتهمين في التحقيقات التي أجريت معهما عن إنهم شاهدوا خال يارا في ذلك المساء، جالساً على السلالم، قائلاً: لقد قتلت الفتاة.
ووصف الأشخاص العاملين الذين تعاملوا مع القضية في ذلك المساء من شرطة ورجال إسعاف وأطباء وشهود، إن ما حصل كان أسوأ شيء شاهدوه في حياتهم.
اقرأ أيضاً: التحقيقات النهائية في مقتل الطفلة يارا: ضُربت حتى الموت بشوبك الخبز
الطفلة يارا وجدت مقتولة بعد أيام من حصولها على الإقامة في السويد