الكومبس – ستوكهولم: تبدأ اليوم محاكمة اثنين من الموظفين السابقين في دار رعاية إجبارية للأطفال (HVB) في هاغفوش بتهمة الإهمال والتسبب بوفاة الطفل جون فالترز البالغ من العمر خمس سنوات.

وكانت وفاة الطفل أحدثت صدمة في السويد، حيث تمكن من الخروج من دار الرعاية صيف العام الماضي. وبعد عملية بحث كبيرة عنه وجد ميتاً غرقاً في نهر يبعد بضع مئات الأمتار عن دار الرعاية.

ووجه الادعاء العام الاتهام للموظفين اللذين كانا يعملان في الدار صباح اليوم الذي اختفى فيه الطفل، بالإهمال والتسبب في وفاته لأنهما لم يشرفا بشكل بكاف على الباب الذي تسلل منه.

وكان أفراد خدمة الإنقاذ عثروا على الطفل متوفى بعد ساعتين من فقدانه. وأظهرت المعلومات لاحقاً أن الطفل كان قد خرج من إحدى دور الرعاية الإجبارية التابعة لشركة Humana. وهي دور يوضع فيها الأطفال الذين تتولى الخدمات الاجتماعية (السوسيال) رعايتهم لافتقارهم إلى وصي، أو لأنهم أطفال لاجئون غير مصحوبين بذويهم.

وتحدث الموظفون في وقت سابق عن الضغط الذي يتعرضون له في الجناح الذي يعيش فيه الطفل، وحذروا الإدارة من نقص القدرة على التعامل مع الأطفال الثمانية ذوي الاحتياجات الكبيرة الذين يعيشون هناك.

وجرى إغلاق دار الرعاية بعد وفاة الطفل. وشارك أمين المظالم في نقابة Vision يان أندرشون في تحقيقات إغلاق الدار. واعتبر أن صاحب العمل مسؤول عن ضمان أن يكون لدى الموظفين المهارات المناسبة، وأن تكون البيئة آمنة للأطفال.

وكان لدى ثلاثة من الأطفال احتياجات كبيرة لدرجة أنهم كانوا بحاجة إلى موظفين معهم طوال الوقت، في حين لم يكن لم يكن هناك سوى اثنين من الموظفين.

وعمل الموظفان المتهمان في الليل. وحين خرج الطفل في الصباح الباكر، كان الموظفون الليليون على وشك العودة إلى المنزل.

ويعتقد المدعي العام وشركة Humana التي تدير الدار أن اثنين من الموظفين الليليين هما اللذان ارتكبا الخطأ.

ولا يريد المتهمان التعليق، لكن محاميهم كتبوا في بيان صحفي أن هناك أوجه قصور كبيرة في بيئة الدار وأن الموظفين كانوا قليلين جداً.

وكانت الدار تعرضت لانتقادات في مناسبات عدة من قبل مفتشية الصحة والرعاية الاجتماعية (IVO)، لأسباب عدة منها عدم اتخاذها التدابير اللازمة لضمان جودة العمليات، واستخدام تدابير قسرية غير مصرح بها مثل احتجاز الأطفال.

وتضم الدار ثمانية أماكن لأطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً. وفي مارس 2021، انتقدت مفتشية الصحة والرعاية “تعرض الأطفال مراراً وتكرارا للقيود والاحتجاز”، وعدم التحقق من السجل الجنائي للموظفين، فضلاً عن أوجه القصور في تقييمات الجودة.

Source: www.svt.se