الكومبس – ستوكهولم: نشرت وكالة الأنباء السويدية اليوم تقريراً حول وجود توقعات بالتجسس على مناورات الدفاع السويدية “أورورا” التي ستنطلق خلال الأيام القادمة.
وأشارت الوكالة في هذا الإطار إلى أزياد التجسس ضد النشاط العسكري السويدي في السنوات الأخيرة، ومن المرجح أن يكون أكبر في مناورات “أورورا” التي ستشهدها مقاطعة سورملاند، و هي الأوسع من نوعها منذ عقدين من الزمن، وتسعى السويد من خلالها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، بعد أن استثمرت قواها العسكرية بكثافة في الجهود الدولية
ووفقاً لجهاز المخابرات والأمن العسكري في السويد، فقد ارتفعت عمليات التجسس من الخارج تدريجياً على التدريبات العسكرية، وأشارر في تقريره السنوي الأخير إلى أن أجهزة المخابرات في بلدان أخرى تبدو مستعدة لتحمل المزيد من المخاطر لتحقيق أهدافها.
ولفت التقرير إلى أن روسيا هي الدولة الأكثر تجسساً على السويد.
وحسب أستاذ تحليل الاستخبارات في جامعة لوند، ويليام إريل فإنه حين تنطلق مناورات أورورا 11 سبتمبر الجاري، فإن العديد من الفضوليين سيحاولون تتبع ما يحدث، “فالتدريبات الكبيرة دائما عرضة للتجسس من الاستخبارات الخارجية”.
وقال”المناورات يمكن أن تعطي صورة عن الأسلحة العسكرية، وفرصة لربط لربط مدى التواصل بين البلدان المشاركة، وعمليات التجنيد، كما يمكن الاستفادة من المعلومات التي يتم الحصول عليها عن طريق التجسس، كإشارة لرفع حالة التأهب للحرب مثلما فعلت روسيا قبل حرب جورجيا العام 2008″.
وبين أريل أن عمليات التجسس يمكن أن تكون أحياناً فانونية عبر دعوة مراقبين للمشاركة فيها، كما يمكن أن تكون مخفية وغير قانونية عبر عمليات الاستطلاع.
وقد يلجأ البعض إلى وسائل التواصل الاجتماعي (“فيسبوك وتويتر وأنستغرام وغيرها) عبر التواصل مع عناصر في قوات الدفاع.
وأكد ديفيد بيرغمان من كلية الدفاع الوطني السويدية أنه تلقى في السنوات الأخيرة، مع زملاء له من قوات الدفاع الكثير من طلبات الصداقة، المبالغ فيها، والمشتبه بها.
ولفت إلى أن عدداً من الاأشخاص يريدون فك اللغز حول قوات الدفاع السويدية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يسألون أين نعمل ويحاولون جمع المعلومات الكافية عن كل شخص.
ويعتقد ديفيد بيرغمان أن هناك اهتماما استخباراتيا متزايدا في “أورورا”، يظهر واضحاً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وسيشارك في التدريبات أكثر من 19 ألف مجند ومجندة، وقد وجهت دعوات لمراقبين عسكريين من أوكرانيا وبولندا وليتواتيا ولاتفيا وإستونيا والسويد والنرويج لحضور تلك المناورات، وهي الأضخم التي تجريها روسيا وبيلاروسيا على طول الحدود مع أوروبا، وتشارك فيها قوات برية وبحرية وجوية