الكومبس – ستوكهولم: توقع تقرير بثه راديو (إيكوت) السويدي، أن يكون هناك المزيد من فترات الانتظار في معاملات لمّ الشمل للأشخاص الذين حصلوا على تصريح بالإقامة ويريدون جمع شمل عوائلهم.
ويضطر الكثير من الأشخاص الساعين إلى لمّ شمل عوائلهم في الوقت الحالي إلى الإنتظار طويلاً وأكثر بكثير من مدة التسعة أشهر التي يقتضيها القانون.
وتستلم “الكومبس” بشكل يومي، رسائل من أشخاص يمرون بظروف نفسية صعبة للغاية، يقولون إنهم ينتظرون أكثر من سنة ونصف السنة.
وتحدث الراديو الى نازو نيلابنديان القادم من سوريا والذي يتطلع الى استقدام عائلته ولم شملها معه، قائلاً: “بالنسبة لي، ليس هناك شيء أهم من أكون مع عائلتي”.
ومضى عامان وأربعة أشهر على آخر مرة التقى فيها نازو عائلته، زوجته وولديه، 7 و 10 أعوام الآن، الموجودين في تركيا، حيث أجروا مقابلة مع السفارة السويدية في أنقرة، وهم الآن في إنتظار قرار مصلحة الهجرة.
وكانت مصلحة الهجرة قد بعثت بريد إلكتروني إلى نازو، ذكرت فيه، أن عليه الانتظار لمدة تتراوح بين 18-24 شهراً لحين استقدام عائلته، إلا أن ثلاثة أعوام مرت منذ الوقت الذي تقدم به للحصول على تصريح إقامة في السويد، وعائلته لا زالت تنتظر.
يقول المحامي في مكتب المشورة القانونية لطالبي اللجوء واللاجئين أندرش سوندكويست للراديو، إن قضايا لمّ شمل العوائل ليست ذات أولوية لدى مصلحة الهجرة.
وأضاف: ” الأولوية تمنح بشكل رئيسي لطلبات اللجوء، وأن لذلك علاقة بالتكلفة التي تتكبدها السويد بخصوص طالبي اللجوء، لذا تريد حل هذه القضايا بأسرع وقت ممكن. فيما لا تشكل قضايا لمّ الشمل أي تكلفة على السويد، إذا طال أمدها عام أو عامين أو حتى ثلاثة أعوام”.
مصلحة الهجرة
وقال القانوني في مصلحة الهجرة هوكان يونسون للراديو، إن مهمتهم هي تحديد أولويات قضايا اللجوء وأنه لم يتح لهم الوقت للتعامل مع جميع القضايا المتعلقة بلمّ الشمل.
وفي الوقت حالي، فأن هناك 70 ألف شخصاً في إنتظار قرار من المصلحة بخصوص لمّ الشمل، فيما من المتوقع أن يزيد العدد بنحو 90 ألف شخصاً أخر، العام المقبل.
وكانت مصلحة الهجرة قد دعت إلى زيادة مواردها المالية، لتوظيف 370 شخصاً آخر للتعامل مع قضايا لمّ الشمل خلال العام 2017.
إلا أن القانوني يونسون، أوضح أن التوقعات تشير إلى أن المزيد من فترات الانتظار في العام المقبل، حتى بوجود مثل هذه الزيادة.
وقال: “بعض الحالات قد تشهد المزيد من الإنتظار، وذلك بسبب الأوقات الطويلة جداً التي يستغرقها النظر في تلك القضايا. وقد تزيد فترة الإنتظار عن العامين. ونحن مدركون بالتأكيد أن هذا الأمر ليس مناسباً ونحاول جهدنا للسيطرة على ذلك”.
ووفقاً للتوقعات، فإنه وبحلول العام 2019 أو 2020، ستكون مصلحة الهجرة قادرة على إتخاذ قرارات لمّ الشمل ضمن فترة التسعة أشهر التي ينص عليها القانون.