الكومبس- ستوكهولم: وفقا لمصلحة شؤون الإسكان في السويد، هناك توقعات في انخفاض أسعار البيوت خلال السنوات القادمة في السويد كما هو الحال عليه في النرويج، حيث أشارت التوقعات الى انخفاض في أسعار البيوت في النروج بنسبة 15-20 % .
وكما هو معروف أنه منذ الأزمة الإقتصادية العالمية عام 2009، تعرض سوق الإسكان الى حالة مد وجز في الأسعار، حيث كان هناك صعود وهبوط في الأسعار بشكل كبير، وكانت السويد من بين الدول الثلاث التي حافظت على المستوى العالي لاسعار البيوت ، اضافة الى كندا والنرويج .
لكن وفقا لخبير إقتصادي في النرويج فإن سوق الإسكان هنالك بدأ يعاني من هبوط في الأسعار، حيث شهد سوق السكن إنخفاض واضح على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، ومن المتوقع أن يستمر في الإنخفاض خلال هذه السنة أيضا. وأشار الى أن الأسعار إنخفضت بنسبة 5% مقارنة مع شهر أيار/ مايو من السنة الماضية.
وقال المحلل الإقتصادي في مصلحة الإسكان، بينكت هانسون، ردا على سؤال فيما اذا كان هناك قلق من هبوط في أسعار البيوت في السويد كما حدث في النرويج : " نعم، يوجد هناك حالة قلق في السويد ولكن ليس على المدى القريب، حيث أن أسعار السكن لن تنخفض طالما أن أسعار الفائدة على السكن منخفضة، لكن حالما ترتفع أسعار الفائدة سيتعرض إقتصاد الإسكان في السويد الى حالة من الضعف والتذبذب يؤدي الى هبوط كبير في أسعار البيوت".
وتابع أن التطور في سوق الإسكان يعتمد على البنوك وكيفية تعاملها مع خطط دفع القروض. مشيرا الى أنه في حال أن السويدين وصلوا الى مرحلة لا يستطعيون فيها دفع أسعار البيوت ستكون هنالك احتمالات قوية لحدوث إنهيار في سوق الإسكان كما هو الحال الآن في النرويج.
في مقابل ذلك، قالت المسؤولة الإقتصادية في بنك نورديا السويدي، أنيكا فينسث، أنه لا يوجد أي قلق أن تحذو السويد طريق النروج، ولا يجب المقارنة في الوضع بين السويد والنرويج، إذ أن السويد تختلف في طريقة تعاملها مع السكن وكيفية تمويله.
وتابعت أن النروج في الأصل تعاني من إنخفاض حاد في الأسعار منذ فترة طويلة وأمامها تحديات كبيرة، وانها تعاني من هبوط في إقتصادها، وذلك بسبب هبوط في قطاع النفط الذي يشكل ويلعب عامل محرك كبير في إقتصادها، الذي أدى أو ساهم في إرتفاع الأجور فيها، بينما الوضع الإقتصادي في السويد يمر بحالة من الإنتعاش الإقتصاديٍ.