الكومبس – ستوكهولم: قال التلفزيون السويدي SVT في تقرير له، إن التوقعات تشير الى زيادة حادة في أعداد الأشخاص الذين يعيشون في السويد بشكل غير قانوني، في السنوات القليلة القادمة.
ويقصد بالأشخاص غير القانونيين، أولئك الذين يعيشون في البلاد بدون تصريح بالإقامة.
ووفقاً للتقرير، فأن مصلحة الهجرة تتوقع أن تقوم بتحويل ملفات 63 ألف شخص تم رفض طلباتهم، الى الشرطة حتى العام 2020.
ولا تتمكن شرطة الحدود، المسؤولة عن تنفيذ قرارات ترحيل الأشخاص الى خارج البلاد من ترحيل غير ثلث هذا العدد في العادة، ما يعني أن 40 ألفاً من أولئك الأشخاص سيعيشون في الظل دون أوراق تثبت هويتهم، الأمر الذي سيعرضهم لمصاعب حقيقية في قضاء حاجياتهم اليومية.
وألتقى التلفزيون بحالة من تلك الحالات تعود لشخص يُسمى Aleh يبلغ من العمر 33 عاماً، وحالته واحدة من 25000 حالة فرار جرى التبليغ عنها من قبل مصلحة الهجرة الى الشرطة خلال السنوات الأربع الماضية.
وصل Aleh الى السويد قادماً من روسيا البيضاء في العام 2013 وتقدم بطلب لجوء في البلاد، ولكن بعد رفض طلبه من قبل مصلحة الهجرة ثلاث مرات، يعيش كمهاجر شرعي منذ حوالي عام من الآن.
يصف Aleh وضعه، قائلاً: “الأمر صعب جداً. لا أعرف أين سأنام في الليلة التالية. أكل مرة واحدة فقط في اليوم. أحصل على مساعدة من RFLS والصليب الأحمر والكنيسة السويدية. قضيت ليلتين في محطة القطار، كما نمت في الحافلة الليلية المتجهة الى سودرتاليا. نمت في الشارع مرات عدة”.
وأضاف: “عندما يعرف الناس بأنني أعيش بشكل غير قانوني في البلد، لا يعاملونني بشكل سيء بل كشخص يحاول أن يعيش بسلام في هذا البلد”.
وحول سؤاله فيما إذا كان خائفاً من الشرطة، أجاب، قائلاً: “كلا، أعيش بشكل علني هنا. أنا لست مجرماً ولا إرهابياً. لدي العديد من الأصدقاء وأريد أن أعيش معهم بشكل علني”.
خسر عمله ست مرات في بلده بسبب ميوله الجنسية
قرر Aleh المجىء الى السويد بسبب ميوله الجنسية المعروفة في بلده روسيا البيضاء وبعد أن تعرض للملاحقة والإعتداء مرات عدة، مرتين من قبل الشرطة على الأقل.
وخسر عمله ستة مرات في بلده بسبب ميوله الجنسية، كما يقول، حيث بدأت ضغوطات الأهل عليه ليتزوج، ورغم ما يواجهه من صعوبات حياتية في السويد بسبب لا قانونية وضعه، الا أنه يرى أن ذلك افضل من العودة الى بلده.
ويقول: “أبكي كل ليلة عندما أفكر بحياتي في روسيا البيضاء. أحاول النسيان، لكنني لا أستطيع. أسال نفسي لماذا أنا كذلك. لكني أفضل الموت بدل العيش كما كنت في بلدي”.
ويضيف: ” أريد العمل وأن أكون مواطناً صالحاً وأساعد الآخرين. أريد دراسة الثقافة السويدية. أريد محاولة أن أجعل مصلحة الهجرة تستمع إلي. لقد كتبت لهم: “إفتحوا الباب الى بلدكم، الى مملكتكم”، لكنهم لم يستمعوا إلي ولا أعرف أي أبواب سأطرق”.