Lazyload image ...
2015-08-21

الكومبس – ستوكهولم: تزايدت الدعوات في الأوساط السياسية السويدية الى فتح آفاق التعاون بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokraterna  وحزب المحافظين Moderaterna في مجال القضايا المتعلقة بالهجرة واللجوء.

جاء ذلك بعد جدل واسع أثاره استطلاع الرأي الذي أجرته مؤخراً مؤسسة Yougov ، وأظهرت نتائجه تصاعد شعبية حزب سفاريا ديمكراتنا وتزايد تأييد الناخبين له بشكل غير مسبوق.

وقال رئيس مجموعة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان Tomas Eneroth خلال مشاركته في برنامج Aktuellt في التلفزيون السويدي SVT إن تحقيق المزيد من التفاهم حول قضايا الهجرة بين الحزبين سيكون جيداً.

وأعلن إينيروث عن تأييده لبدء المحادثات مع حزب المحافظين بهدف التوصل لاتفاق في الأراء بشأن عدد من القضايا الهامة في البلاد.

وبين أن الحصول على دعم قوي وواسع في البرلمان من أجل إجبار جميع البلديات على تحمل مسؤولية استقبال اللاجئين، يتطلب تحقيق التفاهم السياسي بين حزبي المحافظين والاشتراكي الديمقراطي.

من جهته أكد نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال Tobias Baudin على ضرورة إيجاد سبل للتعاون وتحقيق توافق في الآراء بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب المحافظين حول سياسة الهجرة واللجوء.

وأوضح بودين أن أوروبا ومن ضمنها السويد يواجهون أوضاعاً خطيرة وصعبة نتيجة تدفق ملايين الناس الفارين من الحروب والصراعات والمجاعة، ولذلك من الضروري جداً أن تتحمل أوروبا المسؤولية السياسية من منطلق الواجب الأخلاقي.

وعبر عن اعتقاده بأن الحزبين سيحققان فوائد كثيرة في حال تم التوصل لاتفاق سياسي وتفاهم واسع النطاق بينهما حول سياسة الهجرة واللجوء.

وأشار إلى أن التعاون بين الحزبين سيؤدي إلى تركيز المناقشات السياسية في السويد على القضايا المهمة مثل كيفية تخفيض معدلات البطالة وتطوير المدارس وتعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية، مبيناً أن التركيز على هذه القضايا أهم من مناقشة مسائل الهجرة والتسول التي يصر حزب سفاريا ديمكراتنا على طرحها.

بدوره أكد المتحدث باسم السياسة الاقتصادية في حزب المحافظين Ulf Kristersson أنه لا يستبعد تحقيق تعاون بين حزبه والحزب الاشتراكي الديمقراطي، لكنه نوه إلى أن الحكومة وحزب المحافظين بعيدان عن بعضهما البعض في بعض القضايا وكيفية إيجاد حلول للمشاكل الناتجة عنها.

وأوضح كريستيرشون أن حزبه سيكون سعيداً لإجراء محادثات ومناقشات مع الاشتراكي الديمقراطي حول القضايا الاجتماعية الصعبة، لاسيما وأن قضيتي الهجرة والاندماج في المجتمع هما من أكبر المشاكل في السويد حالياً.

وأشار إلى أن الحزبين نجحا في التوصل لاتفاقات سياسية في أكثر من مرة، مثل اتفاق ديسمبر بين الحكومة والمعارضة والذي جنب البلاد إجراء انتخابات جديدة.