Lazyload image ...
2014-05-20

الكومبس – ستوكهولم: لم يتبق على انتخابات البرلمان الأوروبي إلا خمسة أيام فقط. فيما تشير التوقعات في السويد إلى أن إقبال المواطنين على التصويت في انتخابات 2014، سيكون أكثر مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت قبل خمسة أعوام، وتحديداً في العام 2009.

الكومبس – ستوكهولم: لم يتبق على انتخابات البرلمان الأوروبي إلا خمسة أيام فقط. فيما تشير التوقعات في السويد إلى أن إقبال المواطنين على التصويت في انتخابات 2014، سيكون أكثر مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت قبل خمسة أعوام، وتحديداً في العام 2009.

وفي السويد، وفرت الحكومة ومجالس البلديات للناخب، إمكانية الانتخاب المسبق منذ ما يزيد عن الأسبوعين قبل اليوم المحدد للانتخابات البرلمانية، المصادف، الأحد القادم 25 من أيار (مايو) الجاري، حيث أشارت أرقام مكتب الإحصاء المركزي إلى أن أعداد المصوّتين حتى الآن، تجاوزت النصف مليون ناخب.

وتوقع Richard Öhrvall الباحث في وحدة الإحصائيات الديمقراطية المركزية بجامعة Linköpings، أن يزيد إقبال الناخبين على التصويت في انتخابات 2014، مقارنة بسابقاتها التي أجريت في العام 2009، مشيراً الى أن أعداد المصوّتين التي سجلتها صناديق الاقتراع المسبق حتى الآن، دلت على ارتفاع بنسبة 23.1% عن أعدادهم في الانتخابات السابقة.

وبلغة الأرقام التي لا تقبل التقريب والتشكيك، فإن عدد الناخبين المصوّتين حتى يوم أمس الأثنين، بلغ 528879 ناخباً، ما يعني زيادة 99179 ناخباً، عن المصوّتين ضمن الفترة نفسها في الدورة الانتخابية السابقة للبرلمان الأوربي 2009. فيما سُجل انخفاضاً طفيفاً بعدد المصوّتين في منطقة فيستمانلاند.

مهاجرون

وتتباين آراء المهاجرين المقيمين في السويد حول المشاركة في الانتخابات الأوروبية، إذ وفيما يرى فريق أن الانتخابات لا تعنيه شيء، يجد آخرون، عكس ذلك، أنه من الضروري المشاركة في تلك الانتخابات، كونهم يعيشون في دولة أوروبية، تتأثر إلى حد كبير بالقرارات الصادرة عن البرلمان الأوروبي، فيما يحلق فريق ثالث خارج السرب، ليس لجهة عدم معرفته بموعد الانتخابات فقط، بل بما تعنيه العملية برمتها.

يقول "فريد بابير" المقيم مع عائلته في السويد منذ ما يزيد عن العشرة أعوام، أن المشاركة في الانتخابات أمر حتمي لا بد منه، ومسؤولية يجب علينا تحملها، لأن لنتائجها تأثير مباشر على قرارات البلد الذي نعيش فيه كمهاجرين يهمنا العيش في إطار دولة تحكمها القرارات والقوانين الدولية.

ويرى بابير في حديث لـ "الكومبس"، أن التجربة الانتخابية الديمقراطية التي تسير فيها الانتخابات السويدية والأوروبية بشكل عام، كفيلة بأن تجعلني أشارك وأصوّت للجهة او الشخص الذي أراه مناسباً لتمثيلي، ما دمت متأكداً من أنه لن يجر التلاعب بصوتي.

وعلى عكس ذلك، لا يرى صباح الفاضل الذي يقيم هو الآخر مع عائلته في السويد منذ قرابة السبعة أعوام، أهمية في المشاركة بالانتخابات، رغم أنه مطلع بشكل جيد على مجرياتها.

يقول الفاضل، لا أخطط للمشاركة في الانتخابات، ولا أتوقع قرارات جوهرية من شأنها إحداث تحولات كبيرة على الوضع الذي نعيشه في الوقت الراهن.

ويعتبر البرلمان الأوروبي من أهم المؤسسات التشريعية للاتحاد الأوروبي، ويبلغ عدد أعضائه 736 عضواً، يمثلون نحو 500 مليون مواطن في 27 دولة عضو في الاتحاد.

وزادت المعاهدات الأوروبية التي عُقدت بعد أول انتخابات برلمانية أوروبية مباشرة في حزيران (يونيو) 1979 من قوة تأثير البرلمان الأوروبي، وخاصة معاهدة ماستريخت 1992 ومعاهدة امستردام عام 1997، اللتان حولتا البرلمان الأوروبي إلى مؤسسة تشريعية تقوم بدور مشابه لدور للمؤسسات التشريعية الوطنية، إلا أنها ليست بديلة لها.

وارتفع عدد ممثلي السويد في البرلمان الأوربي إلى 20 نائباً في العام 2011 بعد أن كانوا 18 نائباً في انتخابات عام 2009، يمثلون أحزاب البرلمان السويدي التي تمكنت من حصد أصوات ناخبيها في الترشح لعضوية البرلمان الأوروبي.

دور الأحزاب في جذب الناخبين من اللاجئين

ويختلف حجم القاعدة الجماهيرية التي يشكلها المهاجرين في الأحزاب السويدية، فهي تتباين من حزب لآخر، وفقاً لقضايا اللجوء واللاجئين التي تحملها الأجندة السياسية لكل حزب.

ويأتي الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وهو أعرق وأكبر حزب في السويد، في مقدمة الأحزاب التي تلقي قبولاً بين اللاجئين، لجهة سياسته المنفتحة على اللجوء واللاجئين، فيما يتذيل القائمة حزب سفاريا ديموكراتنا المعروف بعداءه للمهاجرين، والذي يحاول جاهداً الحصول على مقاعد انتخابية له في البرلمان الأوروبي بعد صعوده الصاعق إلى البرلمان السويدي في انتخابات 2010.

وتحاول الأحزاب الناشطة بين صفوف المهاجرين، اعتماد المهاجرين أنفسهم لاستقطاب المزيد من الناخبين من خلال الأنشطة والفعاليات واللقاءات التي توضح من خلالها الأجندة السياسية لتلك الأحزاب وشعاراتها الانتخابية، سواء في الانتخابات الأوربية أو السويدية، المقرر إجراءها في أيلول (سبتمبر) القادم.

لينا سياوش

Related Posts