Lazyload image ...
2015-12-25

الكومبس – إقتصاد: من المتوقع ان يستمر الاقتصاد السويدي في  تسجيل بعض الازدهار العام المقبل على الرغم من الضغوط التي يعانيها الناتجة عن تفاقم تدفق اللاجئين والنقص الحاد في توافر المساكن حسبما أعلن المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية ( NIER ).

وتوقع المعهد الذي يحلل التوقعات الاقتصادية للسويد  في تقرير اسبوعي ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي الذي يقيس القيمة السوقية للسلع والخدمات المنتجة خلال عام واحد،  4 % في المئة هذه السنة والسنة المقبلة 2016.

ويرى محللون اقتصاديون تحدثوا لـ “الكومبس” ان هذه التوقعات الايجابية تعتبر مفاجئة في ظل عام مضطرب نسبيا لهذا البلد الاسكندنافي وغيره من بلدان اوروبا.

لكن في المقابل يعتبر اولئك المحللون ان بعض التطورات الاخيرة التي مرت بها السويد يمكن ان تنعكس لاحقا بصورة ايجابية على الاقتصاد السويدي كأزمة اللاجئين مثلا، فبينما تكافح السلطات السويدية لمواجهة هذا الكم الهائل من اللاجئين يوميا فأن هؤلاء قد يلعبون دورا في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر انعاش قطاعات عدة بشكل او باخر، كالقطاعين السكني والخدمات الصحية ومستلزماتهما كما ان نسبة الاستهلاك المحلي سوف تزداد جراء هذه الزيادة السكانية.

وفي هذا الاطار يتوقع مختصون ان يشهد قطاع الاسكان نموا في الفترة المقبلة عبر ضخ المزيد من الاستثمارات فيه، وقد لوحظ مؤخرا الاتجاه نحو بناء المزيد من المساكن خاصة مع ارتفاع عدد اللاجئين الى السويد.

ومن المعروف ان السويد تعاني من ازمة اسكان حادة فمتوسط انتظار الشخص للحصول على شقة في العاصمة ستوكهولم مثلا قد يصل الى ثماني سنوات.

وكما بقية الاقتصادات الكبرى فأن الاقتصاد السويدي مرتبط ارتباطا وثيقا بما يجرى على الساحة الاقتصادية الدولية، فالتحسن الذي يشهده الى حد ما الاقتصاد الامريكي والاوروبي يعطي السويد، دفعة امل قوية باقتصادها، لكن بواعث القلق تبقى قائمة من تأثير العملاق الصيني على الاقتصاد العالمي فلا تزال الشكوك تحوم حول وضع الصين الاقتصادي لاسيما مع بيانات النمو الضعيفة في الاشهر الاخيرة، وهنا لا يستبعد كثير من الخبراء التأثير الكبير لمستقبل الصين الاقتصادي على السويد وبقية اوروبا والعالم.  

وامام هذه التحديات لجأت الحكومة والبنك المركزي السويديان مؤخرا الى جملة من الاجراءات التي وصفت بالاحترازية، ومنها تخفيض معدلات الفائدة الرئيسية الى مستويات قياسية هذا العام وهو ما انعكس على انخفاض الكرون السويدي مقابل سلة من العملات الرئيسية بشكل حاد.

ويرى مختصون ان هذا الانخفاض له بعض المزايا الاضافية اذ ان انخفاض قيمة العملة سيجعل المنافسة قوية وبالتالي ستؤثر مثلا بشكل ايجابي على الموسم السياحي وجذب المزيد من السياح الاجانب الحاملين للدولارات واليورو هذا فضلا عن ان انخفاض معدلات الفائدة ستجعل السويديين انفسهم اكثر جرأة على فتح محافظ نقودهم وبالتالي قوتهم الشرائية مع تزايد ثقتهم بمتانة اقتصاد بلدهم.

Related Posts