الكومبس – اقتصاد: ارتفعت أسعار الكهرباء في أقصى جنوب السويد إلى أعلى مستوياتها منذ الشتاء الماضي خلال شهر أغسطس، نتيجة توقف نصف الإنتاج النووي وضعف سرعة الرياح، وسط مؤشرات تنذر بخريف أكثر تكلفة.
ورغم أن الاستهلاك لا يزال منخفضاً بسبب الطقس الصيفي، إلا أن منطقة الكهرباء الرابعة (elområde 4)، التي تشمل سكونا والمناطق المحيطة بها، تسجل حالياً متوسط سعر قدره 63 أوره للكيلوواط/ساعة، وهو الأعلى منذ فبراير، وفقاً لبورصة الكهرباء “نورد بول” (Nord Pool). بحسب ما نقلت صحيفة أكسبريسن.
ويتوقع محلل سوق الكهرباء في شركة “بكسيا” (Bixia) يوهان سيغفاردسون أن ترتفع الأسعار خلال ما تبقى من الشهر لتصل إلى نحو كرون واحد للكيلوواط/ساعة، وقال في رد مكتوب لوكالة الأنباء TT “يبدو أن أغسطس سيكون ثاني أغلى شهر في العام بعد فبراير”.
توقف مفاعلات نووية يعقّد الإمدادات
تشير التقارير إلى أن ثلاثة من أصل ستة مفاعلات نووية سويدية متوقفة حالياً، ما أدى إلى تقليص القدرة الإنتاجية المتاحة من الكهرباء، وصعوبة نقل كميات كبيرة من الشمال إلى الجنوب، بحسب المحلل في شركة الاستشارات “ميرلين آند ميتيس” (Merlin & Metis) كريستيان هولتس، الذي أضاف: “عندما تُغلق هذه المفاعلات، يصبح من الصعب التعامل مع التحويلات الكبيرة من الكهرباء من الشمال إلى الجنوب”.
وبالتالي، تتقارب أسعار الكهرباء في جنوب السويد مع الأسعار المرتفعة في ألمانيا وأوروبا القارية، حيث شهدت هذه المناطق أيضاً ارتفاعات بسبب التوقف الجزئي للمفاعلات النووية الفرنسية نتيجة سخونة مياه التبريد في ظل موجات الحر، إلى جانب زيادة استخدام أجهزة التكييف.
مخاوف من تكرار أزمة الكهرباء عام 2022
الوضع يثير أيضاً المخاوف من تكرار سيناريو عام 2022، حينما تسببت مستويات المياه المنخفضة في الخزانات النرويجية بارتفاع كبير في أسعار الكهرباء.
وبينما كانت مستويات المياه مرتفعة في الربيع وأوائل الصيف، أصبحت الآن دون المعدل الطبيعي، وفقاً لسيغفاردسون، الذي قال: “إذا استمرت الأجواء الجافة، فسنشهد ارتفاعاً في الأسعار خلال الخريف يتجاوز ما اعتدنا عليه في السنوات الأخيرة”.
ويُذكر أن أسعار الكهرباء المعلنة من بورصة الطاقة لا تشمل الرسوم الإضافية التي يفرضها مزودو الكهرباء والضرائب ورسوم الشبكة، ما يرفع التكلفة النهائية للمستهلكين إلى أكثر من كرونة واحدة للكيلوواط/ساعة.